اسدلت محكمة الصلح في مدينة الناصرة الستار على ملف قضائي استمر نحو خمسة اعوام بحق الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية داخل الخط الاخضر وذلك على خلفية مواقفه من المسجد الاقصى.
واوضحت المحكمة في قرارها النهائي الزام الخطيب بالعمل في خدمة الجمهور لمدة تسعة اشهر مع فرض غرامة مالية قدرها خمسة عشر الف شيكل وسجن مع وقف التنفيذ حال تكرار تهم التحريض الموجهة ضده.
واكدت هيئة الدفاع ان هذه الاحكام تاتي في سياق الملاحقات المستمرة التي تستهدف الرموز الوطنية داخل الاراضي المحتلة بهدف تكميم الافواه ومنع التعبير عن التضامن مع قضايا الشعب الفلسطيني في القدس وغزة.
تفاصيل المحاكمة وموقف الشيخ الخطيب
وبين الشيخ كمال الخطيب ان انتهاء هذه القضية يمنحه شعورا بالراحة النفسية بعد سنوات طويلة من التضييق والملاحقة الامنية التي طالت نشاطه الدعوي والسياسي ومنعته من الخطابة والتواجد في المسجد الاقصى المبارك.
اقرأ أيضا :
واضاف الخطيب ان القضية تعود لاحداث عام الفين وواحد وعشرين حينما وقف الى جانب المصلين خلال الاعتداءات التي شهدها المسجد الاقصى مؤكدا ان موقفه كان نابعا من ضمير حي تجاه المقدسات الاسلامية.
وكشفت لائحة الاتهام ان النيابة العامة طالبت سابقا بسجن الخطيب لمدد تتراوح بين اربعين وخمسين شهرا الا ان المحكمة اكتفت بعقوبة العمل لخدمة الجمهور بعد ادانته بتهم تتعلق بالتحريض عبر مواقع التواصل.
سياق الملاحقة السياسية للقيادات الفلسطينية
وشدد مراقبون على ان هذه المحاكمة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات التي بدات منذ حظر الحركة الاسلامية عام الفين وخمسة عشر حيث تعرضت قياداتها للاعتقال والمداهمات المستمرة لمؤسساتها ومنازل مسؤوليها في الداخل.
واشار الشيخ الخطيب الى ان جميع هذه الضغوطات لم تنجح في دفعه نحو التردد او التخلي عن مبادئه الراسخة في الدفاع عن المسجد الاقصى والوقوف بوجه سياسات الاحتلال التي تستهدف الهوية والمقدسات.
واظهرت الجلسة الاخيرة حضورا شعبيا لافتا دعما للخطيب حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالمحاكمة وتعتبرها استهدافا مباشرا لحرية الرأي والتعبير ومحاولة لكسر ارادة القيادات التي ترفض الخضوع لسياسات الترهيب والملاحقة القضائية.
