تتفاقم ازمة النازحين في قطاع غزة بشكل غير مسبوق مع استمرار انقطاع خدمات الانترنت والاتصالات التي تفرضها السلطات الاسرائيلية بشكل متكرر لعزل السكان عن العالم الخارجي ومنع تواصلهم مع المنظمات الدولية والخدمات الاساسية.
واوضحت التقارير الميدانية ان انقطاع الشبكات تسبب في شلل تام لعمليات الاغاثة والاسعاف حيث يجد المواطنون صعوبة بالغة في طلب النجدة او التنسيق مع فرق الطوارئ الطبية لانقاذ المصابين تحت الانقاض في مختلف المناطق المحاصرة.
وكشفت مصادر محلية ان العزلة الرقمية تسببت في حرمان الاف الاسر من الوصول الى المعلومات الحيوية والخدمات الصحية والتعليمية مما يضاعف من معاناتهم اليومية في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها داخل مخيمات النزوح المكتظة.
تداعيات كارثية لغياب الاتصالات
وبينت المنظمات الانسانية ان فقدان القدرة على التواصل يمنع النازحين من الحصول على التحويلات المالية او التنسيق للحصول على المساعدات الغذائية الضرورية للبقاء على قيد الحياة مما يجعلهم في حالة انتظار دائم للمجهول دون اي وسيلة.
اقرأ أيضا :
واضافت التحليلات ان هذا الاجراء يهدف بشكل مباشر الى تعتيم المشهد الميداني ومنع نقل الصورة الحقيقية لما يحدث من انتهاكات بحق المدنيين العزل الذين يفتقرون لابسط مقومات الحياة في ظل غياب تام للخدمات الرقمية.
وذكرت تقارير تقنية ان تدمير البنية التحتية للاتصالات يعيق عمل الطواقم الاعلامية التي تحاول توثيق الاحداث ونقل معاناة السكان الى العالم مما يعمق الفجوة بين الواقع المرير وما يصل للمجتمع الدولي من معلومات.
