تصاعدت حدة التوترات في قضية الناشط الفلسطيني عبد الكريم مقداد عقب قيام السلطات الاندونيسية باعتقاله وترحيله قسرا الى قبرص مما اثار حفيظة عائلته التي طعنت في قانونية هذه الاجراءات واعتبرتها تفتقر للشفافية المطلوبة. واكدت العائلة ان عملية التسليم تمت بناء على شبهات واهية مصدرها جهات معادية للناشط الذي عرف بنشاطه الحقوقي ودفاعه المستمر عن قضايا شعبه لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة. واضافت العائلة في بيانها ان الوثائق القانونية التي اطلعت عليها لا تتضمن اي تفاصيل جوهرية او ادلة حقيقية تبرر هذا الاعتقال المفاجئ او تستوجب ترحيله بهذه السرعة غير المبررة قانونيا ودون منح فرصة للدفاع.
مطالبات حقوقية بضمان سلامة الناشط
وشددت العائلة على ان عبد الكريم يتمتع بسيرة حسنة واخلاق عالية ولا يمكن ان يتورط في اي اعمال غير قانونية كما تروج بعض الجهات مؤكدة ان مواقفه الصلبة في دعم القضية الفلسطينية هي السبب الحقيقي. وبينت ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ المحاكمة العادلة وحق المعتقل في معرفة اسباب توقيفه والاطلاع على التهم الموجهة اليه بشكل رسمي وواضح امام الجهات القضائية المختصة قبل اتخاذ اي قرارات مصيرية. واوضحت انهم يضمون اصواتهم الى كل الحقوقيين الذين ابدوا قلقهم البالغ على سلامته الشخصية مطالبين السلطات القبرصية بضرورة ضمان كافة حقوقه القانونية بما في ذلك حقه في الحصول على محام والتواصل المستمر مع اسرته.
تحرك مجلس العلماء الاندونيسي
وكشف مجلس العلماء الاندونيسي عن دخوله على خط الازمة مطالبا الحكومة في جاكرتا بتقديم توضيح رسمي وفوري حول ملابسات اعتقال مقداد وترحيله في غضون اقل من اربع وعشرين ساعة من توقيفه. واظهر الدكتور سودارنوتو عبد الحكيم رئيس العلاقات الخارجية في المجلس استغرابه من سرعة الاجراءات التي اتخذتها وحدة مكافحة الارهاب الاندونيسية بالتعاون مع الانتربول مشيرا الى ان المذكرة كانت تتيح فترات توقيف اطول للتحقيق. واكد ان هناك ضرورة ملحة لكشف الحقائق امام الرأي العام لضمان عدم تعرض الناشط الفلسطيني لاي مخاطر غير محسوبة نتيجة تسليمه الى جهات قد لا تراعي حقوقه الانسانية والقانونية في ظل غياب ادلة مادية واضحة.
