يواجه سائقو شاحنات المساعدات في غزة تحديات وجودية قاسية خلال رحلاتهم اليومية لنقل المواد الاغاثية، حيث تتحول الطرقات الى ساحات للمخاطر المحدقة التي تهدد حياتهم وتعرقل وصول الامدادات الضرورية للمدنيين في القطاع المحاصر.
واكد السائقون انهم يتعرضون لعمليات تفتيش مهينة واعتداءات مباشرة بالرصاص الحي، وذلك رغم امتلاكهم تنسيقات مسبقة تسمح بمرور مركباتهم عبر المعابر المحددة، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع الموت في كل رحلة يقومون بها.
وبين السائقون ان حالة من الخوف الشديد تسيطر عليهم، مما يدفع الكثير منهم الى التردد في الاستمرار بهذه المهمة الانسانية الخطيرة، وهو ما ينذر بتوقف تدفق المساعدات الحيوية التي ينتظرها الاف المحتاجين يوميا.
تداعيات الازمة على تدفق المساعدات
واضاف العاملون في قطاع النقل ان استهداف الشاحنات بشكل متكرر خلق بيئة عمل مستحيلة، حيث اصبح السائقون هدفا سهلا وسط غياب تام للضمانات الامنية التي تحميهم من نيران القنص او الاعتداءات المفاجئة اثناء القيادة.
اقرأ أيضا :
واوضح المراقبون ان تراجع اعداد الشاحنات بسبب هذه المخاطر يهدد بحدوث كارثة انسانية مضاعفة، خاصة مع تزايد احتياجات السكان في غزة للمواد الغذائية والطبية التي تعتمد كليا على هذه القوافل القادمة عبر المعابر.
وشدد السائقون على ضرورة توفير حماية دولية عاجلة لضمان استمرار وصول المساعدات، مؤكدين ان استمرار الوضع الحالي يعني حرمان الالاف من ابسط مقومات الحياة في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة والقسوة في القطاع.
