شنت مجموعات من المستوطنين هجوما عنيفا على قرية التوانة جنوب الخليل مستهدفين مسجد التقوى ومنازل الاهالي في محاولة لاحراقها بالكامل وسط حالة من الرعب سادت بين الاطفال والنساء والمدنيين العزل في المنطقة.
وكشفت مصادر محلية ان عشرات المستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليل قادمين من بؤرة حفات ماعون الاستيطانية حيث استخدموا مواد سريعة الاشتعال والحجارة لتدمير الممتلكات والاعتداء على حرمة المسجد ومنازل المواطنين الامنة.
واضاف شهود عيان ان السكان هبوا للتصدي للمعتدين وتمكنوا من اخماد النيران التي طالت مدخل المسجد وممتلكات خاصة قبل ان تتوسع وتلتهم المنازل التي كانت تضم عائلات نائمة في وقت تنفيذ هذا الاعتداء.
محاولات حرق العائلات وترهيب الاهالي
واكد الاهالي ان المعتدين تعمدوا كسر نوافذ المنازل والقاء مواد مشتعلة في غرف النوم في محاولة لاحراق الفلسطينيين احياء بينما كتبوا شعارات عنصرية وكلمات تحريضية على جدران المسجد والمنازل لترهيب السكان المحليين.
اقرأ أيضا :
وبين سكان القرية ان الهجوم طال ايضا منشاة لالبان تعد مصدرا اساسيا لرزق النساء في المنطقة حيث حطم المهاجمون معداتها واضرموا النار فيها مما ادى الى خسائر مادية فادحة في المنتجات والمعدات.
واوضح متضررون ان طفلا نجا باعجوبة من الموت بعدما استيقظ على وقع محاولة سكب مواد حارقة داخل غرفته مما يعكس النية المبيتة لدى المستوطنين لارتكاب جريمة قتل جماعي بحق سكان القرية العزل.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية المحتلة
واشار مراقبون الى ان هذه الاعتداءات تاتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم عبر الضغط النفسي والجسدي وتدمير سبل العيش اليومية في القرى التي تقع تحت سيطرة الاحتلال الكاملة.
واضافت تقارير حقوقية ان وتيرة هجمات المستوطنين تصاعدت بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة حيث سجلت الاف الحالات من الاعتداءات المباشرة التي تتم احيانا تحت غطاء عسكري.
واكدت المعطيات الفلسطينية الرسمية ان هذه الممارسات اسفرت عن استشهاد واصابة واعتقال الالاف من الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة في ظل استمرار سياسة الهدم والتهجير التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بشكل يومي.
