وجهت القيادة اليمنية رسائل سياسية وعسكرية حازمة تؤكد تمسكها الكامل بخيار السلام العادل، مع التشديد على ان هذا التوجه لن يكون ابدا على حساب سيادة الدولة او مؤسساتها الرسمية في البلاد.
واوضحت الحكومة ان الجماعة الحوثية تحاول استغلال التطورات الاقليمية الجارية للهروب من ازماتها الداخلية الخانقة، وجر الوطن نحو مواجهة جديدة تخدم المصالح الايرانية، بما في ذلك محاولات فتح جسر جوي مع طهران.
وكشفت القيادة اليمنية عن موقفها خلال اجتماع موسع ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وضم محافظي المحافظات واللجنة الامنية العليا، مما يعكس توافقا وطنيا واسعا لادارة المرحلة الراهنة بحكمة.
استراتيجية الدولة في مواجهة التصعيد
واضافت المصادر ان الحكومة رحبت بالمبادرة الاردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين عمان وصنعاء كخطوة انسانية، لكنها شددت على ان ذلك لا يعني الاعتراف باي ترتيبات تنتقص من سيادة الدولة اليمنية.
اقرأ أيضا :
واكد المبعوث الاممي هانس غروندبرغ ترحيبه بالخطوة الاردنية، معتبرا اياها تطورا ايجابيا ينسجم مع بنود الهدنة السابقة، مشيرا الى استمرار تواصله مع جميع الاطراف لضمان الحفاظ على مكتسبات السلام وتلبية الاحتياجات.
وبين المراقبون ان الحوثيين يحاولون توسيع نطاق المبادرة للمطالبة بفتح المطار امام وجهات غير محددة، في اشارة واضحة الى ايران، معربين عن رفضهم لاي ترتيبات جزئية لا تحقق مكاسب سياسية للجماعة.
تكامل المواقف لحماية السيادة
وتابع رشاد العليمي مؤكدا ان الحكومة تعاملت مع التصعيد الاخير بمنطق الدولة لا بمنطق الميليشيات، موضحا ان الهدف الاساسي هو حماية السيادة الوطنية وحشد الدعم الدولي للقضية اليمنية العادلة امام التحديات.
واشار العليمي الى ان ضبط النفس الذي تمارسه الدولة لا يعني التخلي عن الاهداف الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب، مع الحفاظ على الجاهزية العسكرية الكاملة للرد.
وشدد اعضاء مجلس القيادة الرئاسي على تناغم الموقف السياسي، حيث اكد عبد الرحمن المحرمي ان الشرعية تمد يدها للسلام، لكنها مستعدة لخوض معركة حاسمة اذا استمرت الجماعة في رفض الحلول السياسية.
رفض المشروع الطائفي الايراني
واوضح عثمان مجلي ان تجربة السنوات الماضية اثبتت ان الحوثيين يرفضون كافة المبادرات السلمية، داعيا القوى الوطنية الى توحيد الصف استعدادا للمرحلة المقبلة واستعادة الدولة من قبضة المشروع التخريبي الذي يهدد استقرار اليمن.
واكد الفريق محمود الصبيحي ان الصراع الحالي يتجاوز البعد السياسي ليصبح مواجهة وجودية بين مشروع الدولة الجمهورية والمشروع الطائفي المدعوم من ايران، والذي يعمل على تجريف الهوية الوطنية وتكريس ولاية الفقيه.
وختم الصبيحي بدعوة ابناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الى عدم الانجرار خلف دعوات التجنيد، مؤكدا ان الحكومة متمسكة بالمرجعيات الثلاث ولن تتراجع عن هدفها الاستراتيجي في استعادة مؤسسات الدولة من الانقلابيين.
