تسعى دول خليجية وازنة الى جانب الاردن لتطوير شراكات دفاعية استراتيجية مع باكستان في ظل توترات اقليمية متصاعدة. وتكشف المعطيات الجديدة ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز القدرات العسكرية والاستفادة من الصناعات الدفاعية الباكستانية.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحرك ياتي كاستجابة مباشرة للتحولات الامنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتطمح هذه الدول الى بناء تفاهمات امنية متينة تضمن استقرارها في ظل التحديات الجيوسياسية التي تفرضها الحرب الامريكية الايرانية الحالية.
واكدت التقارير ان باكستان اصبحت وجهة مفضلة لهذه الدول بفضل خبراتها العسكرية المتراكمة. وتعمل الاطراف المعنية على دراسة صيغ تعاون تشمل مجالات الطاقة والاستثمار الدفاعي لضمان مصالح اقتصادية وامنية متبادلة ومستدامة للجميع.
مفاوضات دفاعية في مراحلها الاولية
وبينت التحليلات ان المفاوضات لا تزال في بداياتها مع الكويت لاستكشاف افاق التعاون الدفاعي الموسع. وتدرس الكويت مقترحات عملية تشمل انشاء مستودعات وقود متطورة على الاراضي الباكستانية لتعزيز امن الطاقة وتامين الامدادات الضرورية.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان باكستان تتبنى نهجا حذرا تجاه الانخراط العسكري المباشر في الصراعات. وشدد المسؤولون الباكستانيون على ان التعاون يركز على التدريب والصناعات الدفاعية ولا يتضمن نشر قوات قتالية في اي من الدول الشريكة حاليا.
واوضحت التقارير ان النموذج السعودي للتعاون مع اسلام اباد يشكل مرجعا لهذه الدول. وتسعى المنامة وعمان الى محاكاة هذا المسار الدفاعي لتعزيز قدراتهما العسكرية في ظل تراجع الثقة ببعض التحالفات الدولية التقليدية السابقة.
استراتيجية باكستان لتعزيز النفوذ الاقليمي
وكشفت التطورات ان باكستان تستثمر علاقاتها الدفاعية لجذب استثمارات اقتصادية كبرى. وتنظر الحكومة الباكستانية الى هذه الاتفاقيات كفرصة ذهبية لتنشيط قطاعاتها الدفاعية وتحسين وضعها الاقتصادي من خلال شراكات طويلة الامد مع الجيران الخليجيين.
واضافت المصادر ان هناك جهودا تبذل لاشراك تركيا في مسارات دفاعية ثلاثية لتعزيز الامن الاقليمي. وتاتي هذه التحركات في وقت تتبادل فيه الاطراف الاقليمية والدولية الاتهامات بشأن خروقات وقف اطلاق النار وتجدد الصراع.
وبينت الوقائع ان التوترات في مضيق هرمز وتداعيات الهجمات الاخيرة زادت من حاجة الدول الخليجية لتنويع مصادر قوتها الدفاعية. وتظل باكستان خيارا استراتيجيا يعول عليه لضمان توازن القوى في المنطقة المضطربة حاليا.
