يقف ابو طارق امام بوابات حديدية تمنعه من الوصول الى ارضه التي ورثها عن اجداده في مشهد يعكس قسوة الواقع حيث تواصل جرافات الاحتلال تمهيد الارض لاقامة مستوطنة جديدة وسط اجراءات امنية مشددة.
واكد ابو طارق ان فقدان الارض ليس الالم الوحيد بل العجز عن حمايتها بعد سنوات من التمسك بوثائق الملكية يجعله يشعر بتمزق جسده وهو يراقب بمرارة محو ذاكرة عائلته وتاريخها العريق تحت سياط التجريف.
واوضح ان المستوطنة الجديدة التي يطلق عليها اسم نحال دورون تاتي ضمن مخطط حكومي واسع يهدف الى تغيير معالم الضفة الغربية المحتلة وفرض سياسة الامر الواقع على اصحاب الارض الاصليين في المنطقة.
تداعيات التوسع الاستيطاني
وبينت التقارير الميدانية ان حالة القلق لدى الفلسطينيين تتجاوز خسارة الاراضي الزراعية لتشمل حصار البلدات وتقطيع اوصالها الجغرافية والحد من اي توسع عمراني مستقبلي فضلا عن تنامي اعتداءات المستوطنين المتكررة بحماية قوات الاحتلال.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان اعادة رسم خارطة المنطقة تتم عبر استبدال المسميات الفلسطينية باخرى عبرية في محاولة لطمس الهوية التاريخية للارض بينما يتمسك الفلسطينيون بحقوقهم رغم زحف الاستيطان الذي يهدد مستقبل وجودهم في قراهم.
وشددت منظمات حقوقية على ان الخطط الاستيطانية تتسارع بشكل كبير حيث يسعى مسؤولون في حكومة الاحتلال الى ضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية لتعزيز الوجود الاستيطاني غير القانوني الذي يرفضه المجتمع الدولي.
