ابتكر احد سكان حي الزيتون في مدينة غزة وسيلة مالية غير تقليدية لمواجهة نقص السيولة النقدية الحاد وانقطاع خدمات الانترنت المستمر. حيث صمم عملة ورقية بديلة لتسهيل عمليات البيع والشراء اليومية للسكان.
واضاف المواطن ابو معتصم نصار صاحب المبادرة انه لجأ لهذا الحل بعد تعطل المحافظ الالكترونية وصعوبة الوصول للسيولة. وصمم اوراقا بلاستيكية تحمل فئات مالية محددة لتكون وسيلة تبادل تجاري داخل نطاق جغرافي ضيق.
واكد نصار ان هذه العملة تستخدم حاليا من قبل اكثر من الفي شخص في المنطقة. حيث اصبحت معتمدة في المتاجر والمطاعم المحلية لشراء الخضروات والمعلبات والاحتياجات الاساسية بشكل يومي وميسر للجميع.
نظام مالي بديل يكسر الحصار
وبين صاحب المبادرة ان هدفه الاسمى هو تخفيف معاناة الاهالي وتسهيل حياتهم في ظل الظروف القاسية. واشار الى انه يحرص على دعم الاطفال الايتام عبر منحهم تسهيلات خاصة وعدم استيفاء اي عمولات مالية منهم.
اقرأ أيضا :
واوضح نصار انه يتبع آلية دقيقة لتسوية الحسابات حيث يجمع الاوراق من التجار دوريا. ثم يقوم بتحويل المبالغ المالية لهم عبر تطبيقات بنكية من اماكن تتوفر فيها شبكة انترنت خارج منطقة الحصار.
وشدد على ان هذا النظام نجح في حل ازمة التحويلات الصغيرة التي كانت تشكل عائقا كبيرا امام العائلات. واصبحت الامهات والاطفال يمارسون حياتهم الشرائية دون الحاجة لانتظار توفر الشبكة او العملة الرسمية المفقودة.
نجاح شعبي واسع للمبادرة
وكشف اصحاب المحلات التجارية ان هذه التجربة اثبتت فاعليتها كبديل عملي عن التحويلات البنكية. واكدوا ان النظام ساهم بشكل ملحوظ في تسيير عجلة الاقتصاد المحلي وتخفيف حدة الازمات المعيشية التي يواجهها سكان حي الزيتون.
واشار نصار الى ان التعامل بهذه العملة محصور جغرافيا لضمان الثقة والامان. واكد ان الابتكار جاء نتيجة حتمية للظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع في ظل غياب الحلول التقليدية للسيولة النقدية وتدهور البنية التحتية.
واظهرت المبادرة قدرة الفلسطينيين على ابتكار حلول خلاقة لتجاوز العقبات. واصبح هذا النظام المالي الموازي جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي اليومي لنحو الفي شخص يعتمدون عليه في تأمين احتياجاتهم المعيشية الاساسية.
