تتصاعد المخاوف في الشارع المصري مع تجدد تقلبات اسواق النفط العالمية التي تلقي بظلالها الثقيلة على تكاليف الطاقة محليا، حيث يخشى المواطنون من موجات غلاء جديدة تطال السلع والخدمات الاساسية في البلاد.
واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع حكومي ان الدولة تضع كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع ازمات الطاقة، مشيرا الى ان الحكومة تدرس بعناية التداعيات الاقتصادية الناتجة عن توترات الامداد والطلب العالمي.
وبين ان اسعار البترول عاودت الصعود لتتجاوز مستويات مقلقة بعد ان شهدت تراجعا مؤقتا، موضحا ان الحكومة تسعى جاهدة لاحتواء الاثار السلبية لهذه التقلبات بما يضمن استقرار الموازنة العامة وتوفير الاحتياجات الضرورية للوقود.
تداعيات التوترات الاقليمية على اسعار المحروقات
واشار خبراء اقتصاد الى ان الموقف الراهن يظل رهنا بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، موضحين ان استمرار التصعيد قد يفرض ضغوطا اضافية على الحكومة تدفعها لاتخاذ قرارات صعبة تتعلق بتحريك اسعار الوقود والمحروقات.
اقرأ أيضا :
واوضح المحللون ان تحمل تكلفة الدعم في ظل ارتفاع الاسعار العالمية يشكل عبئا كبيرا على الموازنة، مؤكدين ان استمرار هذه الفجوة السعرية قد يؤدي الى تفاقم معدلات التضخم وزيادة الاعباء المالية على كاهل الدولة.
وكشفت تقارير رسمية ان الحكومة سبق ان اتخذت خطوات لتعديل اسعار المنتجات البترولية لمواجهة التكاليف الاستيرادية المرتفعة، مبينة ان تلك القرارات جاءت كضرورة ملحة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها اسواق الطاقة العالمية.
تحذيرات برلمانية من موجة غلاء محتملة
واكد اعضاء في البرلمان ان التخوفات الشعبية من ارتفاع الاسعار لها ما يبررها، موضحين ان اي تحريك جديد في اسعار الوقود سينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والمواصلات واسعار كافة السلع الاستهلاكية.
واضاف نواب ان الحكومة امام تحدي الموازنة بين الحفاظ على استدامة توفير الوقود وبين حماية المواطنين من التضخم، مشددين على ضرورة البحث عن حلول بديلة لتخفيف الاعباء عن المواطن في هذه الظروف.
وختم مراقبون بالتأكيد على ان المشهد الاقتصادي يظل مرتبطا بمدى استقرار الامدادات العالمية، موضحين ان الفترة المقبلة ستشهد ترقبا كبيرا لاي قرارات حكومية قد تتخذ بناء على حركة اسعار البرميل في البورصات.
