كشفت المفاوضات الاخيرة في روما عن ملامح منطقة تجريبية تضم ست بلدات جنوب لبنان بهدف قياس مدى الالتزام بالانسحاب المتبادل وضمان استقرار المنطقة بعيدا عن اي توترات عسكرية مباشرة بين الاطراف.
واظهرت التفاهمات ان هذه المنطقة تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وصريفا، حيث تعتمد الخطة على مبدا الانسحاب المتبادل لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في هذه المواقع الاستراتيجية الحساسة.
وبينت المصادر ان الجيش اللبناني لا يزال يدرس المخرجات التقنية لهذه الجولة من المفاوضات، خاصة مع غياب ممثلين عنه في الغرف المغلقة، مما يجعل الخطوات القادمة مرهونة بالتنسيق الميداني والسياسي الدقيق والمستمر.
استراتيجية الانسحاب المتبادل في الجنوب
واكدت الخرائط المقترحة فرضية الانسحاب المتبادل حيث ينسحب الجيش الاسرائيلي ومقاتلو حزب الله من المنطقة المحددة، ليحل محلهما انتشار واسع للجيش اللبناني الذي سيتولى ضبط الامن ومنع وجود اي مظاهر مسلحة غير شرعية.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان هذه الوديان العميقة تعتبر مواقع استراتيجية يعتقد الجانب الاسرائيلي وجود مرابض صواريخ فيها، ولذلك تركزت العمليات العسكرية الاخيرة حولها لضمان خلوها من اي تهديدات محتملة قد تعيق تنفيذ الاتفاق.
واضافت التحليلات ان بلدات مثل الغندورية وقلاويه تتمتع بموقع مشرف على القرى المحتلة، مما يجعل السيطرة عليها ركيزة اساسية لاي ترتيبات امنية تهدف الى تهدئة الاوضاع ومنع التصعيد العسكري طويل الامد في المنطقة.
تحركات ميدانية لتعزيز الامن والانتشار
وبدأ الجيش اللبناني بالفعل اجراءات ميدانية لافتة في صريفا عبر اقامة حواجز تفتيش دقيقة، وهو ما يمهد الطريق لفرض هيبة الدولة في القرى التي ستشملها المنطقة التجريبية خلال المرحلة القادمة والحاسمة.
وشددت القوات الاسرائيلية في المقابل من عملياتها في بلدات اخرى عبر عمليات تفجير وتجريف للطرق، مما يعكس حالة من الحذر الميداني المستمر في ظل غياب اي اعلان رسمي من حزب الله حول الاتفاق.
واشار خبراء الى ان التنسيق الامريكي سيكون حاسما في محادثات الجمعة التقنية، حيث سيتم البحث في الاليات التنفيذية الدقيقة لضمان انسحاب القوات وانتشار الجيش اللبناني دون وقوع اي احتكاكات ميدانية غير محسوبة.
