كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات جديدة تهدف الى تغيير الواقع الميداني في قطاع غزة، وذلك خلال جولة تفقدية اجراها في المناطق الشمالية التي تعرضت لعمليات تدمير واسعة النطاق مؤخرا.
واكد كاتس خلال تصريحاته ان الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع ليس عشوائيا بل هو ثمرة لسياسة مدروسة ومخطط لها بعناية، زاعما ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى القضاء على كافة التهديدات الامنية.
واضاف الوزير الاسرائيلي في تعليق مثير للجدل ان رؤية مشاهد الخراب تمنحه شعورا جيدا، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي بات يسيطر على الارض بشكل كامل بدلا من اسلوب المداهمات السريع الذي كان متبعا سابقا.
مخططات استيطانية في شمال القطاع
وبين كاتس نيته الواضحة لاقامة ثلاث بؤر استيطانية ذات طابع عسكري في شمال غزة، موضحا ان هذه النوى ستكون مشابهة للمستوطنات التي كانت قائمة قبل الانسحاب الاسرائيلي من القطاع في عام الفين وخمسة.
اقرأ أيضا :
وشدد على ان هذه الخطوة تعتبر ضرورة استراتيجية لتعزيز القبضة الامنية والدفاع عن البلدات الاسرائيلية، مدعيا ان تواجد هذه المجموعات الشبابية ذات الطابع العسكري سيضمن سيطرة دائمة ومستمرة على المواقع الحيوية داخل القطاع.
واوضح ان هذه المشاريع الاستيطانية تاتي في اطار تحول جذري في التعامل مع ملف غزة، حيث تسعى الحكومة الى فرض امر واقع جديد يضمن بقاء القوات والمستوطنين في مناطق استراتيجية داخل القطاع.
تداعيات الخروقات الميدانية المستمرة
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة لوزارة الصحة ان استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا، حيث سجلت الايام الماضية مئات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين العزل.
واكدت التقارير ان اسرائيل تواصل تجاهل بنود التهدئة السارية منذ اكتوبر الماضي، مما يفاقم الاوضاع الانسانية المتدهورة اصلا في القطاع، وسط تحذيرات دولية من خطورة هذه التحركات على فرص التوصل لاي تسوية سياسية.
واضاف المراقبون ان تصريحات كاتس تعكس توجها تصعيديا واضحا، يهدف الى تكريس الاحتلال العسكري وتحويل شمال غزة الى منطقة خاضعة للسيطرة الاسرائيلية الدائمة، مما يضع مستقبل القطاع امام منعطف خطير ومجهول في الفترة المقبلة.
