غادر وزير الدفاع المصري اشرف سالم زاهر القاهرة على راس وفد عسكري رفيع المستوى في زيارة رسمية تاريخية الى تركيا تلبية لدعوة نظيره التركي يشار غولر لتعزيز افاق التعاون العسكري المشترك.
واكدت مصادر عسكرية ان هذه الزيارة تاتي في توقيت دقيق وحساس تشهده منطقة الشرق الاوسط وسط تصاعد التوترات الاقليمية والحاجة الملحة لتوحيد الرؤى الامنية بين قوتين اقليميتين كبيرتين تمتلكان ثقلا عسكريا واستراتيجيا كبيرا.
وكشفت التحركات الاخيرة عن مستوى متقدم من التنسيق العسكري الذي تجاوز بناء الثقة الى الشراكة العملية في مختلف المجالات الدفاعية والتدريبية واللوجستية لضمان الاستقرار في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تحيط بالاقليم.
مرحلة جديدة من التعاون العسكري
واضاف محللون سياسيون ان هذه الزيارة هي الاولى من نوعها لوزير دفاع مصري منذ اكثر من عقد من الزمان مما يعكس ارادة سياسية قوية لدى البلدين لطي صفحة الماضي وتطوير علاقات الشراكة.
اقرأ أيضا :
وبين الخبراء ان التعاون بين مصر وتركيا لم يعد مقتصرا على الجوانب البروتوكولية بل امتد ليشمل ملفات الصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات التقنية والتدريبات العسكرية المشتركة التي تعزز من قدرات القوات المسلحة في كلا البلدين.
واشار المختصون الى ان الزيارة تهدف الى تعميق التنسيق في ملفات امن شرق المتوسط والبحر الاحمر ومكافحة الارهاب بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة ويحقق توازنا استراتيجيا يساهم في خفض حدة التوترات الاقليمية.
انعكاسات التحالف على التوازنات الاقليمية
واكد الباحثون في الشؤون الدولية ان التقارب العسكري المصري التركي يثير قلق الدوائر السياسية في تل ابيب التي تراقب عن كثب نمو القدرات الدفاعية المشتركة بين القاهرة وانقرة وتأثيرها على خرائط النفوذ.
واوضح مراقبون ان اسرائيل تنظر بريبة الى هذه التطورات خشية ان يؤدي التنسيق العسكري الى تغيير قواعد اللعبة في المنطقة خاصة مع دخول مصر وتركيا في مشاريع تصنيع عسكري متطورة تشمل الطائرات المسيرة.
وشدد خبراء استراتيجيون على ان السياسة المصرية تقوم على مبدا تنويع الشراكات والحفاظ على استقلالية القرار الوطني مؤكدين ان هذا التعاون يظل في اطار المصالح المشتركة لتعزيز الامن الاقليمي وليس موجه ضد طرف.
