جددت الدولة المصرية موقفها الثابت تجاه الازمة السورية مؤكدة ضرورة الحفاظ على وحدة الاراضي السورية وسلامتها الاقليمية مع التشديد على اهمية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية السورية من ممارسة مهامها دون اي ضغوط او تدخلات خارجية.
واكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مباحثات هاتفية مع المبعوث الامريكي الخاص لسوريا والعراق توم براك ان القاهرة ترفض بشكل قاطع اي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي في سوريا مشددا على اهمية الحلول الوطنية.
وبين عبد العاطي ان مصر تضع امن سوريا ضمن اولوياتها الاستراتيجية لضمان استقرار المنطقة معربا عن ادانة بلاده القوية لكافة العمليات الارهابية التي تستهدف ترويع المدنيين وتقويض السلم الاهلي في العاصمة السورية دمشق مؤخرا.
تعزيز التنسيق المصري السوري لمواجهة التحديات
واوضح الوزير المصري ضرورة تضافر الجهود الدولية والاقليمية لمكافحة الارهاب والتطرف بكل صوره واشكاله لضمان عدم استغلال الاوضاع الراهنة لتبرير اي تدخلات اجنبية قد تؤثر على سيادة الدولة السورية ومستقبلها السياسي والامني في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان القاهرة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التقارب مع دمشق بما يخدم المصالح العربية المشتركة ويدعم استعادة سوريا لدورها الطبيعي في محيطها الاقليمي وهو ما ظهر جليا في اللقاءات الدبلوماسية الاخيرة بين الجانبين.
وشدد على ان التنسيق بين مصر وسوريا يهدف ايضا الى دفع مسار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين عبر اجتماعات كبار المسؤولين لبحث خطوات عملية تعزز الروابط التاريخية والشعبية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.
موقف مصر الثابت من السيادة السورية
واكد عبد العاطي رفض مصر القاطع للانتهاكات التي تمس السيادة السورية محذرا من خطورة استغلال التوترات الاقليمية لتمرير اجندات تضر بالاستقرار الوطني السوري مؤكدا دعم بلاده الكامل لكل الجهود الرامية لحفظ الامن والاستقرار هناك.
وبين ان الدبلوماسية المصرية تواصل تحركاتها المكثفة لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مزيد من التعقيد مشيرا الى ان الاستقرار في سوريا يمثل ركيزة اساسية للامن القومي العربي ومواجهة كافة التهديدات والمخاطر المحدقة بالمنطقة العربية.
واختتمت القاهرة تأكيداتها بانها ستظل داعمة لسيادة سوريا ووحدة اراضيها مع الاستمرار في نهجها القائم على التنسيق المشترك لتعزيز الاستقرار الاقليمي وصد اي محاولات لفرض اجندات خارجية تهدف للنيل من وحدة الدولة السورية.
