سادت حالة من الترقب في الاوساط الدولية عقب اعلان الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري على الموانئ الايرانية مما دفع طهران للتحذير من ان هذه الخطوة تنسف فعليا مذكرة التفاهم الرامية لوقف العمليات العسكرية.
واوضح نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخير بفرض الحصار ادى بشكل مباشر الى انهيار التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق بوساطة باكستانية لتهدئة الاوضاع.
وبينت التصريحات الرسمية الصادرة من طهران ان هذا التحول الامريكي يمثل تراجعا عن مسار المفاوضات الهادف لإنهاء النزاع المسلح وفتح قنوات الحوار لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة خلال المرحلة الراهنة والمقبلة.
تداعيات الحصار على مسار السلام الاقليمي
واكد الرئيس الامريكي ان قراره يستهدف السفن القادمة من الموانئ الايرانية او التي تنقل شحنات تابعة لها كجزء من استراتيجية ضغط جديدة تهدف الى اعادة صياغة العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول الخليج العربي.
اقرأ أيضا :
واضاف ترامب ان هذه التوجهات الجديدة ستسفر عن استثمارات ضخمة تعزز الاقتصاد الامريكي وتخلق ملايين الوظائف عبر تدفق المصانع والمنشآت الى الولايات المتحدة مما يغير خارطة التوازنات الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وذكرت تقارير ان هذه الخطوات تأتي في ظل تجدد المواجهات البحرية في مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل الطاقة عالميا بعد فترة قصيرة من الهدوء النسبي الذي ساد عقب توقيع مذكرة التفاهم.
مصير اتفاقات التهدئة بعد انهيار الوساطة
واشار مراقبون الى ان انهيار مذكرة التفاهم جاء نتيجة تبادل الاتهامات بشان هجمات استهدفت سفنا في مياه الخليج مما دفع واشنطن لاعلان انتهاء وقف اطلا النار وبدء مرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
وكشفت التطورات الميدانية ان العودة الى لغة الحصار تعني تجميد كافة المسارات الدبلوماسية التي كانت تهدف للتوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة الستين يوما التي نصت عليها التفاهمات السابقة بين الطرفين المعنيين.
واظهرت المعطيات الحالية ان المنطقة تتجه نحو مرحلة من عدم اليقين في ظل اصرار واشنطن على فرض قيود صارمة وتصميم طهران على مواجهة هذه الضغوط في ظل تزايد التوترات العسكرية في الممرات المائية.
