يواصل مركز النور القرآني في شمال قطاع غزة تقديم رسالته التعليمية وسط ظروف الحرب القاسية. ويؤكد القائمون على المركز أن استمرار حلقات التحفيظ بات رهنا بتوفير الحد الادنى من المستلزمات الاساسية للطلاب والطالبات.
وتشير ادارة المركز الى ان البرامج تشمل تحفيظ القران الكريم ودروس الوعظ وتعليم القاعدة النورانية. واضافت ان البرامج تستهدف كافة الفئات العمرية من الاطفال وحتى كبار السن لتعزيز الارتباط بالهوية الدينية رغم التحديات.
وتكشف المشرفات ان الحرب فرضت واقعا جديدا يتطلب تكثيف الجهود لغرس القيم. واوضحت ان الطالبات يقطعن مسافات طويلة من خيام النزوح ومراكز الايواء للوصول الى المسجد والمشاركة في الحلقات اليومية التي تمتد لساعات.
واقع التعليم القرآني في خيام النزوح
وبينت ادارة المركز ان النقص الحاد في المصاحف دفع المعلمات للاعتماد على التلقين الشفهي. واكدت ان معظم المصاحف المتوفرة ممزقة او مهترئة وجرى انتشال بعضها من تحت انقاض المباني المدمرة في المنطقة.
اقرأ أيضا :
وتابعت ان المركز يفتقر الى ابسط التجهيزات خاصة وان المسجد مشيد من شوادر بلاستيكية. وشددت على الحاجة الماسة لتوفير مياه الشرب والمراوح للتخفيف من حرارة الجو الخانقة داخل تلك الخيام المتهالكة.
واوضحت ان الاطفال يواجهون مخاطر يومية للوصول الى حلقات التحفيظ. واضافت ان القصف المستمر وتحليق الطائرات لا يمنع الطالبات من الحضور طمعا في تعلم احكام التلاوة والقران الكريم رغم الضغوط النفسية والمعيشية.
معاناة الوصول ورحلة الاصرار على التعلم
وتكشف احدى الطالبات ان الوصول الى المسجد اصبح مهمة شاقة للغاية. وبينت ان الطرق المدمرة تجعل المسار محفوفا بالمخاطر وتغير معالم المناطق يجعل من الصعب على الصغار التنقل بشكل امن نحو وجهتهم.
واكدت ان بُعد المسافات وصعوبة المواصلات تزيد من معاناة الطالبات القادمات من مناطق بعيدة. واضافت ان الطالبة تشعر بالراحة النفسية والسكينة بمجرد الوصول الى حلقات التحفيظ رغم المشقة الكبيرة التي تسبق تلك اللحظات.
ووجهت الطالبات نداء عاجلا للعالم لتقديم الدعم المعنوي والمادي للمركز. واختتمت بالقول ان ابسط اشكال المساندة ترفع من معنويات الجيل الناشئ وتساعدهم على تجاوز اثار الحرب والدمار التي عانوا منها طويلا.
