شهدت مدينة غزة محاولة اغتيال جديدة استهدفت حازم قاسم الناطق باسم حركة حماس، حيث تعرضت مركبته لقصف جوي مكثف غرب المدينة، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العمليات الاسرائيلية ضد رموز الحركة وقياداتها الميدانية والاعلامية.
واكدت مصادر مطلعة ان قاسم نجا من محاولة الاغتيال بعد مغادرته المركبة قبل لحظات من استهدافها بطائرة مسيرة، مما اسفر عن مقتل مرافقه الشخصي في الحادثة التي اثارت تساؤلات حول استراتيجية الاستهداف الممنهج داخل القطاع.
واوضحت مصادر مقربة من الحركة ان قاسم الذي يعد من الوجوه البارزة التي تظهر للعلن، يتمتع بصحة جيدة ولم يصب باذى، نافية الانباء التي تداولتها بعض المنصات حول اصابته بجروح خطيرة خلال تلك الغارة الجوية.
تصعيد اسرائيلي ضد قيادات حماس
وبين مراقبون ان محاولة اغتيال قاسم تاتي في سياق استراتيجية اسرائيلية تهدف الى تصفية كل من يمثل واجهة اعلامية او سياسية لحركة حماس، سواء في المستويات العسكرية او الادارية او حتى في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان قاسم تحول الى احد الاعمدة السياسية داخل الحركة في غزة، خاصة بعد فقدان عدد كبير من القيادات، مشيرة الى دوره المحوري في اتخاذ القرارات والمشاركة في المشاورات الداخلية ضمن مؤسسات الحركة الحالية.
وتابعت ان اسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات الى تعميق اهدافها في القضاء على أي رمز يظهر للحركة، وهو ما يفسر تعمد استهداف الناطقين باسمها بشكل متكرر منذ بداية الحرب وحتى يومنا هذا.
سلسلة اغتيالات واسعة في القطاع
وكشفت تقارير ميدانية ان اسرائيل استهدفت خلال الايام الماضية عددا من قادة النخبة والاستخبارات العسكرية، حيث تركزت العمليات بشكل مكثف على قيادات ميدانية في حركات المقاومة ممن شاركوا في احداث السابع من اكتوبر الماضي.
واشار محللون الى ان قائمة المستهدفين شملت قيادات بارزة من سرايا القدس وكتائب القسام، ممن اتهمتهم تل ابيب بالمسؤولية عن عمليات عسكرية او احتجاز مختطفين، مما يعكس اصرار القوات الاسرائيلية على الوصول الى كافة المستويات القيادية.
وشددت المصادر على ان هذه الاغتيالات تاتي في توقيت حساس، حيث تحاول اسرائيل تفكيك البنية التنظيمية للحركات الفلسطينية عبر ضرب الرموز التي تدير المشهد الميداني والاعلامي في ظل تعقيدات الوضع الراهن داخل قطاع غزة.
