كشفت تقارير حديثة عن موافقة الحكومة العراقية على تطبيق ضوابط مالية صارمة تهدف الى منع وصول العملة الصعبة الى ايران والفصائل المسلحة المرتبطة بها مقابل استئناف شحنات الدولار الامريكي الموجهة الى بغداد بشكل رسمي.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار تفاهمات جديدة مع الجانب الامريكي لضبط النظام المصرفي ومنع استغلال الموارد المالية في تمويل انشطة عسكرية خارج اطار سيطرة الدولة العراقية خلال المرحلة الحالية.
وبينت التقارير ان بغداد تسعى لتعزيز استقرارها المالي عبر الالتزام بالمعايير الدولية للتحويلات النقدية وهو ما يمثل تحولا في السياسة الاقتصادية المتبعة للحد من تهريب الاموال وضمان وصولها الى وجهاتها القانونية المعتمدة.
اجراءات حكومية لحصر السلاح وضبط السيولة
واكدت الحكومة العراقية عزمها على المضي قدما في ملف حصر السلاح بيد الدولة حيث منحت الفصائل المسلحة مهلة زمنية محددة لتسليم اسلحتها بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء مهام التحالف الدولي في البلاد.
اقرأ أيضا :
واوضحت السلطات ان هذه القرارات تاتي قبيل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الى واشنطن تهدف الى تعزيز التعاون المشترك ومناقشة ملفات امنية واقتصادية حساسة في ظل الضغوط الامريكية المستمرة لضبط المؤسسات العسكرية.
واظهرت بعض الفصائل المسلحة استجابة اولية عبر تسليم ادارة الوية تابعة لها الى هيئة الحشد الشعبي لتكون تحت اشراف الدولة المباشر وهو ما يعكس محاولات جادة لامتصاص التوترات السياسية والامنية المتصاعدة مؤخرا.
مستقبل العلاقات الامنية والمالية مع واشنطن
وشدد مسؤولون على ان واشنطن تترقب خطوات ملموسة وواقعية على الارض من قبل الحكومة العراقية لابعاد الفصائل عن مفاصل الدولة الحساسة قبل المضي في تقديم اي مساعدات امنية او مالية اضافية للعراق.
واشار مراقبون الى ان ملف الفصائل المرتبطة بطهران يمثل تحديا كبيرا امام استقرار الدولة العراقية خاصة مع استمرار الهجمات المتبادلة التي تؤثر بشكل مباشر على المصالح الامريكية والامن القومي العراقي في ان واحد.
وختاما تظل هذه التحركات مؤشرا على رغبة بغداد في موازنة علاقاتها الدولية وتجاوز العقبات المالية التي فرضتها واشنطن مؤخرا نتيجة تداعيات التوترات الاقليمية التي انعكست على الداخل العراقي بشكل مباشر ومؤثر.
