شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات جوية شنتها القوات الاسرائيلية مخلفة تسعة قتلى على الاقل بينهم طفلان في حصيلة مرشحة للارتفاع وسط استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.
واكد مسعفون ميدانيون ان احدى الغارات استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس مما ادى الى مقتل اربعة اشخاص بينهم طفل في العاشرة من عمره في مشهد مأساوي يضاف لسلسلة المعاناة الانسانية المستمرة.
واوضح مسؤولون في قطاع الصحة ان فتى يبلغ من العمر ست سنوات قضى نحبه في حي الزيتون بمدينة غزة جراء اطلاق نار مباشر في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تدهور الوضع الامني والانساني.
تداعيات العمليات العسكرية المستمرة في غزة
واضافت المصادر الطبية ان الغارات لم تتوقف عند هذا الحد بل شملت مواقع اخرى في مدينة غزة اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى اضافيين واصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة الخطورة في مناطق متفرقة.
اقرأ أيضا :
وبين الجيش الاسرائيلي في بيان مقتضب انه نفذ هجمات استهدفت مسلحين في مدينة غزة نافيا في الوقت ذاته علمه بوقوع اصابات بين المدنيين رغم التقارير الموثقة التي تؤكد سقوط ضحايا في صفوف الاطفال والنساء.
وكشفت الاحصائيات المتواترة منذ بدء وقف اطلاق النار قبل اشهر عن مقتل اكثر من الف وثمانين فلسطينيا في غزة معظمهم من المدنيين في حين تؤكد حركة حماس استمرار الانتهاكات الاسرائيلية للاتفاق المبرم.
مخاوف من انهيار التهدئة والوضع الانساني
وشدد مراقبون على ان وتيرة العنف المتصاعدة تهدد بانهيار كامل للتهدئة الهشة التي تم التوصل اليها بوساطة دولية حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق بنود الاتفاق الميداني في ظل غياب افق سياسي واضح للحل.
واظهرت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لا تزال تستهدف تجمعات النازحين والمناطق السكنية مما يفاقم من ازمة النزوح القسري ويجعل من حياة المدنيين في غزة جحيما يوميا لا يتوقف وسط صمت دولي مطبق.
واشار المتابعون للملف الى ان استمرار هذا النزيف البشري يضع مستقبل المنطقة على صفيح ساخن خاصة مع تزايد اعداد الضحايا وتصاعد حدة التوترات العسكرية التي لا تفرق بين مقاتل ومدني في القطاع.
