قررت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان اخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بعد توقيف استمر تسعة اشهر في عدة قضايا امنية، وجاء هذا القرار عقب سلسلة جلسات قضائية مكثفة تخللها الاستماع لافادات شهود متعددين.
واوضحت المحكمة ان الافراج تم لقاء كفالات مالية بلغت قيمتها الاجمالية خمسمائة مليون ليرة لبنانية، مع فرض منع سفر بحقه حتى انتهاء المحاكمات، ومن المقرر ان يمثل امام القضاء في جلسة استماع جديدة مقبلة.
واكدت مصادر مطلعة ان شاكر سينتقل الى منزل مستاجر في منطقة اليرزة بجبل لبنان، حيث سيخضع لعناية طبية مكثفة نتيجة تدهور حالته الصحية التي استدعت متابعة دقيقة بعيدا عن اجواء السجن الصعبة في الفترة الاخيرة.
مسار المحاكمة والقضايا الامنية
وبينت المحكمة العسكرية ان الملفات الملاحق بها الفنان تتعلق بتمويل مجموعات مسلحة والمشاركة في احداث عبرا، الا ان شهادات ضباط كبار في الجيش اللبناني جاءت لتصب في صالحه وتؤكد عدم حمله للسلاح مطلقا.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه الافادات غيرت مسار القضية بشكل جذري، مما دفع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الى تاييد قرار اخلاء السبيل دون تقديم طعون، مع استمرار المحاكمة للوصول الى الاحكام النهائية العادلة.
وشددت الهيئة القضائية على ان هذا القرار لا يعني براءة الفنان من التهم المنسوبة اليه، بل هو اجراء قضائي بانتظار استكمال كافة التحقيقات والاستماع لبقية الشهود لضمان سير العدالة في القضايا المرفوعة ضده.
الوضع الصحي وتداعيات القرار
وكشفت تقارير طبية ان وضع شاكر الصحي لعب دورا بارزا في تسريع قرار الافراج، حيث يعاني من مشاكل مزمنة في القلب وارتفاع حاد في مستويات السكري والضغط مما تطلب عناية طبية فورية وخاصة.
واشار المراقبون الى ان المحكمة وازنت بين المتطلبات القانونية والظروف الانسانية، مؤكدة ان الفنان سيبقى تحت سلطة القضاء اللبناني لحين صدور الحكم النهائي الذي سيحدد مسؤوليته القانونية عن كافة الاحداث الامنية السابقة المثيرة للجدل.
واكدت المحكمة ان المسار القضائي سيستمر وفق الاجراءات المتبعة، مع التزام الفنان بكافة الشروط القضائية المفروضة عليه حتى تنجلي الحقيقة وتصدر الاحكام النهائية التي تنهي هذا الملف الطويل الذي شغل الراي العام اللبناني.
