دعت المانيا السلطات اللبنانية بشكل مباشر الى ضرورة التصدي لنفوذ حزب الله وبسط سيطرة الدولة الكاملة على مناطق جنوب لبنان، وذلك في اطار مساعي دولية مكثفة لضمان الاستقرار ومنع حدوث اي تهديدات عسكرية.
واكد المسؤولون الالمان خلال زيارة رسمية الى القدس اهمية الاتفاق الاطاري الذي ترعاه الولايات المتحدة بين لبنان واسرائيل، واصفين هذه الخطوة بانها مبادرة تاريخية قد تساهم في تهدئة الاوضاع المتوترة على طول الشريط الحدودي.
وبين الجانب الالماني ان المطلوب من لبنان في المرحلة الراهنة هو التحلي بالعزم الكافي لفرض سلطته السيادية، وضمان خلو المناطق الجنوبية من اي وجود مسلح او سيطرة فعلية تابعة لحزب الله بشكل نهائي.
دعم اوروبي لمسار التفاوض
واضاف الوزير الالماني ان لبنان مطالب بتقديم ضمانات حقيقية تمنع تعرض اسرائيل لاي مخاطر او هجمات انطلاقا من اراضيه، مشددا على ان استعادة الدولة لزمام الامور تعد ركيزة اساسية لاي ترتيبات امنية مستقبلية.
اقرأ أيضا :
واوضح ان برلين ترحب بالمحادثات الجارية التي من المقرر ان تستأنف في روما قريبا، متعهدا بتوفير دعم اوروبي والماني واسع لهذا الحوار الذي يهدف الى خلق بارقة امل لسكان المناطق الحدودية المتضررة.
وتابع ان المسار التفاوضي يحتاج الى رعاية دولية مستمرة، مؤكدا ان الطرفين اللبناني والاسرائيلي يمكنهما الاعتماد على المساندة الالمانية في اي وقت لضمان نجاح هذه الجهود الدبلوماسية الرامية الى وقف التصعيد العسكري الدائم.
مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة
وكشفت التصريحات الالمانية ايضا عن قلق بالغ حيال الوضع في الضفة الغربية، حيث شدد الوزير على حاجة الفلسطينيين الى افق سياسي واقتصادي واضح لتجنب الانهيار الشامل الذي قد يهدد الامن الاقليمي.
واشار الى ان اضعاف السلطة الفلسطينية لا يخدم المصالح الامنية لاسرائيل، بل قد يؤدي الى خلق فراغ سياسي خطير تملؤه قوى اكثر تطرفا، داعيا الى تحويل عائدات الضرائب المحتجزة لدعم الاستقرار.
وحذر في ختام حديثه من ان التوسع الاستيطاني يقوض فرص السلام بشكل كبير، مؤكدا ان المجتمع الدولي لا يمكنه القبول باي ضم فعلي للاراضي، معربا عن رفض بلاده لهذه الاجراءات غير القانونية.
