كشفت الامم المتحدة عن استمرار عمليات النزوح القسري في المناطق المحاذية لما يعرف بالخط الاصفر داخل قطاع غزة وسط تقدم مستمر للاليات العسكرية مما يقلص المساحات المتاحة لبقاء العائلات الفلسطينية في ظروف صعبة.
واضاف المتحدث باسم المنظمة ان معلومات اولية رصدت فرار سبع عائلات على الاقل من موقع دهب جنوبي القطاع هربا من دبابات الجيش المتقدمة مع ورود تقارير ميدانية عن وقوع اصابات واطلاق نار كثيف.
وبين ان الفرق الاممية تعمل على الاستجابة العاجلة عبر توفير الخيام ومستلزمات الايواء الاساسية للنازحين الجدد بالتوازي مع استمرار تقديم الدعم الاغاثي للعائلات التي تعاني من النزوح لفترات طويلة في ظل ظروف معيشية قاسية.
تحديات انسانية متفاقمة ونقص حاد في التمويل الدولي
واكدت التقارير ان الاسبوع الماضي شهد تقديم مساعدات لاكثر من ثلاثين الف اسرة تضمنت خياما واغطية بلاستيكية وادوات مطبخ ومستلزمات نوم لكن حجم الاستجابة يظل محدودا للغاية مقارنة بحجم المعاناة المتزايدة للنازحين.
اقرأ أيضا :
واوضح المسؤول الاممي ان اعداد الاسر المستفيدة من المساعدات بدات بالانخفاض بشكل ملحوظ نتيجة نقص التمويل الدولي الخانق الذي يفاقم القيود المفروضة على دخول المواد الاساسية والضرورية الى داخل قطاع غزة المحاصر.
واشار الى ان المنظمة لم تحصل سوى على ربع المبلغ المطلوب للعمليات الانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة لهذا العام وهو ما يعيق بشكل كبير قدرة الفرق الميدانية على تلبية احتياجات السكان المتزايدة يوميا.
ازمة القطاع الصحي ونقص المعدات الطبية الضرورية
واظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية وجود نقص حاد في الاجهزة المساعدة للمصابين باصابات معقدة حيث يحتاج اكثر من ثلاثة واربعين الف شخص في غزة الى اعادة تاهيل جسدي لم تلب احتياجاتهم بعد.
ونبهت المنظمة الى ان محاولات ادخال المعدات الطبية واطراف صناعية ومستلزمات المختبرات تواجه تأخيرات كبيرة وعمليات منع متكررة مما يمنع الاف المصابين من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة لاستعادة قدرتهم على الحركة بشكل سليم.
واكدت التقارير الصحية ان الفجوة بين الاحتياجات الفعلية والمساعدات المقدمة لا تزال واسعة جدا مما يهدد حياة الالاف من الاشخاص الذين يعانون من اصابات غيرت مجرى حياتهم ويفتقرون لادنى مقومات العلاج الطبيعي.
