كشف مصطفى البرغوثي عن وجود تباينات حقيقية وغير مسبوقة في طبيعة العلاقة بين الادارة الامريكية بقيادة ترامب وحكومة نتنياهو مشيرا الى ان هذه الفجوة لم تعد مجرد خلافات شكلية بل تجاوزت ذلك بكثير.
واكد البرغوثي ان نتنياهو يحاول باستمرار دفع واشنطن نحو حروب اقليمية تخدم اجندته الخاصة وهو ما تسبب في خلق حالة من التوتر داخل الاوساط السياسية الامريكية بما فيها قواعد الحزب الجمهوري نفسه.
وبين ان المزاج الشعبي الامريكي يشهد تحولا لافتا تجاه السياسات الاسرائيلية مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد تمويل الحروب مما يضع ضغوطا مباشرة على صناع القرار في واشنطن قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة للكونغرس.
مستقبل التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل ابيب
واوضح البرغوثي ان هذه التوترات لا تعني بالضرورة انهيار التحالف الاستراتيجي بين الطرفين مؤكدا ان المصالح المشتركة لا تزال قائمة وان العلاقة العميقة بين الدولتين لم تشهد تغيرا جذريا في جوهرها.
اقرأ أيضا :
وحذر من اللقاء المرتقب بين الطرفين موضحا ان نتنياهو يسعى لاستغلال هذه العلاقة لدفع ترامب نحو تصعيد عسكري ضد ايران او توسيع رقعة الحرب في غزة بما يخدم اهدافه السياسية الضيقة.
واضاف ان حسابات ترامب الانتخابية اصبحت العامل الحاسم في قراراته حيث يدرك الرئيس الامريكي ان القضية الفلسطينية تحولت الى ملف داخلي مؤثر يمكن ان يغير موازين القوى في صناديق الاقتراع الامريكية.
طموحات نتنياهو السياسية ومخاطر التصعيد الاقليمي
وكشف البرغوثي ان نتنياهو يذهب الى واشنطن من موقع ضعف وليس قوة لافتا الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يبحث عن مظلة سياسية تنقذه من ازماته الداخلية وتهم الفساد التي تطارده.
وشدد على ان سياسات نتنياهو تستند الى ايديولوجيا متطرفة تهدف الى تقويض قيام دولة فلسطينية مستقلة عبر الترويج لمخططات التوسع وضم الاراضي المحتلة ضمن رؤية ما يسمى بمشروع اسرائيل الكبرى.
واختتم البرغوثي حديثه بدعوة الدول العربية الى لعب دور اكثر فاعلية ومسؤولية في المرحلة الراهنة مؤكدا ان التحركات الدبلوماسية العربية تظل ركيزة اساسية للضغط من اجل وقف الحرب واحتواء التصعيد.
