كشفت واشنطن عن توجهها لالغاء رخصة عامة كانت تتيح بيع النفط الايراني في الاسواق العالمية، واشارت الى ان الخطوة تاتي ردا على تصرفات غير مقبولة في مضيق هرمز ومحيطه الاستراتيجي الحيوي.
واوضحت وزارة الخزانة الاميركية انها ستمنح مهلة نهائية حتى منتصف يوليو المقبل لاتمام عمليات التصفية الخاصة بمعاملات النفط، مؤكدة ان هذا القرار ياتي لضبط ايقاع التجارة البحرية ومنع وقوع هجمات عدائية جديدة.
وبينت التقارير ان اسعار النفط الخام شهدت قفزة نوعية تجاوزت خمسة بالمئة فور الاعلان عن هذه الاجراءات، وسط مخاوف من تضرر امدادات الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر المائي.
تداعيات وقف تصدير النفط الايراني على الاسواق
واكد مسؤولون ان المفاوضات لا تزال مستمرة بحسن نية للوصول الى اتفاق نهائي مع طهران، رغم ان التطورات الاخيرة في مضيق هرمز تضع ضغوطا كبيرة على المسار الدبلوماسي الهش بين الجانبين.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان المؤشرات الاولية حول تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات بقذائف مجهولة تسببت في هذا التصعيد، وهو ما قد يؤدي الى عرقلة اي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالبرنامج النووي او تخفيف العقوبات.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان مضيق هرمز يعد شريانا اساسيا يمر عبره خمس استهلاك العالم من الطاقة، واي اضطراب طويل الامد سيؤدي حتما لارتفاع تكاليف الوقود على المستهلكين والحكومات في مختلف الدول.
مستقبل الاتفاق النووي في ظل العقوبات الجديدة
واظهرت التحليلات ان الادارة الاميركية تسعى من خلال هذه الخطوة الى فرض قيود جديدة على صادرات النفط، وذلك في محاولة للضغط على طهران للالتزام بالمعايير الدولية ومنع حدوث اي خروقات امنية.
وتابعت الوزارة ان العمل جار على تقييم الاضرار التي لحقت بالسفن التجارية، موضحة ان العواقب ستكون وخيمة على كل من يحاول تهديد الملاحة الدولية او زعزعة الاستقرار في ممرات الطاقة العالمية.
وشدد مراقبون على ان استمرار التوتر قد يغير خارطة الطاقة الدولية، خاصة ان الاسواق لا تزال تعاني من تقلبات حادة نتيجة استمرار النزاعات الجيوسياسية التي تضرب مناطق انتاج وتصدير النفط الرئيسية.
