عاد ملف المقابر في الاردن الى واجهة النقاش العام خلال الفترة الاخيرة، مع تصاعد المطالب بفتح حوار وطني حول واقع المقابر في مختلف المحافظات، في ظل امتلاء عدد منها، واغلاق بعضها، واقتراب اخرى من بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى.
ويقول مواطنون ان ارتفاع كلفة القبور بات يشكل عبئا اضافيا على ذوي المتوفين، ما يستدعي البحث عن حلول عملية وتنظيمية تضمن استدامة خدمات الدفن، وتحافظ في الوقت نفسه على حرمة الموتى وكرامتهم.
دعوات لحلول شرعية وتنظيمية
وطالب متابعون الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية ودائرة الافتاء العام، بدراسة خيارات شرعية وتنظيمية لمعالجة هذه القضية، بما يواكب التحديات المرتبطة بالنمو السكاني ومحدودية الاراضي المخصصة للمقابر.
اقرأ أيضا :
ويشير اصحاب هذه الدعوات الى ان عددا من الدول الاسلامية، من بينها المملكة العربية السعودية، تطبق انظمة تسمح باعادة استخدام بعض القبور بعد مرور مدة زمنية محددة، وفقا لضوابط شرعية واجراءات قانونية واضحة، خصوصا في المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
المقابر القديمة ضمن النقاش
كما لفتوا الى وجود مقابر قديمة، خاصة في العاصمة عمان، تضم قبورا مضى على بعضها عشرات السنين، ولم يعد ذوو المتوفين يعرفون مواقعها او يزورونها بشكل منتظم، الامر الذي يطرح تساؤلات حول امكانية الاستفادة منها مستقبلا ضمن اطار شرعي وقانوني واضح.
واكد اصحاب المبادرة ان الهدف من هذا الطرح لا يتمثل في المساس بحرمة الموتى، بل في فتح نقاش مسؤول مع الجهات المعنية لايجاد حلول مستدامة، تخفف الضغط عن المقابر التي شارفت على الامتلاء، وتحد من الاعباء المالية التي يواجهها المواطنون في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
