كشف وزير الخارجية المصري عن تكبد الممر الملاحي لقناة السويس خسائر مالية فادحة وصلت الى عشرة مليارات ونصف المليار دولار نتيجة الاضطرابات الامنية التي تشهدها المنطقة مؤخرا وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة الدولية.
واكد الوزير خلال مباحثات رسمية مع المفوضة الاوروبية للمتوسط ان مصر تعمل جاهدة لضمان حرية الملاحة وفقا للقوانين الدولية معززة علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية مع الشركاء الاوروبيين لتجاوز هذه الازمة الاقتصادية الصعبة في المنطقة.
واضاف ان القاهرة تضع امن المجرى الملاحي على رأس اولوياتها لضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية مشددا على ان التنسيق المشترك مع الاتحاد الاوروبي يساهم في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
مؤشرات التعافي في الممر الملاحي
وبين رئيس هيئة قناة السويس ان الايام الماضية شهدت مؤشرات ايجابية تدل على بدء عودة خطوط الملاحة الكبرى للعبور تدريجيا بعد فترة من التوترات التي شهدها البحر الاحمر خلال الاشهر القليلة الماضية.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان القناة تمتلك جاهزية كاملة لاستقبال اضخم سفن الحاويات في العالم موضحا ان عبور السفن العملاقة مؤخرا يعد رسالة طمأنة لشركات الشحن الدولية حول كفاءة الاجراءات الامنية المتبعة داخل الممر الملاحي.
واوضح ان الهيئة اتخذت تدابير تقنية وفنية دقيقة لضمان سلامة العبور عبر توفير قاطرات مرافقة ومرشدين ذوي خبرة عالية للتعامل مع كافة الظروف الطارئة التي قد تواجه السفن العابرة في القناة بمهنية واحترافية.
خطط تطوير الخدمات الملاحية
وكشفت هيئة القناة عن تنفيذ خطة طموحة للارتقاء بالخدمات الملاحية تشمل تقديم حلول نوعية مثل الانقاذ البحري وصيانة السفن والتزود بالوقود لتعزيز التنافسية وترسيخ مكانة القناة كشريان حيوي للتجارة الدولية في العالم.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان قناة السويس تظل الركيزة الاساسية لسلاسل الامداد العالمية حيث تساهم بنسبة كبيرة من حركة التجارة الدولية مؤكدين ان استقرار الاوضاع الاقليمية سيسرع من وتيرة التعافي المالي خلال الفترة المقبلة.
واكد المحللون ان التواصل المستمر بين ادارة القناة وشركات الشحن العالمية يلعب دورا محوريا في استعادة الثقة وتسهيل عمليات العبور اليومية مما يبشر بعودة التدفقات المالية للمعدلات الطبيعية مع تحسن الظروف الامنية بالمنطقة.
