يترقب الشارع المصري بوضوح اي تحرك حكومي لخفض اسعار الوقود تماشيا مع التراجعات المسجلة في اسواق النفط العالمية مؤخرا. واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الدولة تتحمل اعباء مالية كبيرة لدعم هيئة البترول.
واضاف مدبولي ان الحكومة سعت جاهدة خلال الفترة الماضية لامتصاص الصدمات السعرية دون تحميل المواطنين تكاليف اضافية. مبينا ان الهيئة عانت من ضغوط مالية ناتجة عن تقلبات الاسعار العالمية خلال فترات الحروب والازمات الجيوسياسية.
واوضح ان القرارات الحكومية لا تعتمد على التغيرات اليومية او الاسبوعية في سعر برميل النفط. مشددا على ان استراتيجية الدولة تركز على التوازن بين استدامة دعم قطاع الطاقة وحماية القدرة المعيشية للمواطنين البسطاء.
ابعاد التذبذب العالمي
وبين خبراء الطاقة ان عدم الاستقرار في الاسواق الدولية يفرض حذرا شديدا في اتخاذ قرارات خفض الاسعار. واكدوا ان استمرار التوترات الجيوسياسية يجعل من الصعب التنبؤ بمسار اسعار الخام في الاجل القريب.
اقرأ أيضا :
واشار متخصصون الى ان كل دولار زيادة في سعر برميل النفط يكلف الموازنة العامة للدولة مليارات الجنيهات. واضافوا ان الحكومة تحاول تجنب العجز الاقتصادي عبر تبني سياسات حذرة تجاه تعديل اسعار المحروقات.
وتابعوا ان عودة عمل لجنة التسعير التلقائي تعكس رغبة الدولة في اتباع معايير واضحة ومحددة. ومبينين ان هذه اللجنة تراجع الاسعار دوريا بناء على متوسطات سعر الصرف وتكاليف النقل والتشغيل والإنتاج المحلي.
مستقبل اسعار الوقود
وكشفت التحليلات ان استقرار اسواق النفط يتطلب وقتا لضمان هدوء الاوضاع الجيوسياسية. واكدت ان زيادة الانتاج المتوقعة عالميا قد تمنح السوق دفعة من الاستقرار بما يتيح مراجعة الاسعار المحلية وفقا للآليات المعتمدة.
واضافت ان الحكومة تلتزم حاليا بتطبيق معادلة التسعير التلقائي بعيدا عن اي اجراءات استثنائية. وموضحة ان النشاط التجاري العالمي يلعب دورا محوريا في تحديد اتجاهات الاسعار التي قد ترتفع مجددا في حال عودة الطلب.
وشددت المصادر على ان الدولة تضع في حسبانها كافة المتغيرات الاقتصادية قبل اتخاذ اي خطوة جديدة. واكدت ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على توازن السوق وضمان توفر المنتجات البترولية لكافة القطاعات الحيوية.
