اثارت صورة تداولها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي صدمة عالمية واسعة بعد ان ظهر فيها اسير فلسطيني من قطاع غزة في وضع مهين للغاية وهو مقيد ومعصوب العينين في مشهد يوثق الانتهاكات.
واكد مغردون ان الصورة نشرها جندي في الجيش الاسرائيلي يدعى جوزيف بنامو عبر حسابه الشخصي على منصة انستغرام قبل ان يقوم بحذفها لاحقا وسط تساؤلات حول ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين داخل مراكز الاعتقال.
وبينت المنشورات ان الصورة ارفقت بعبارة عبرية تعني صباح الخير مما اعتبره مراقبون استهتارا واضحا بكرامة الانسان وتوثيقا لسياسة التنكيل الممنهج التي يمارسها جنود الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين المختطفين من مناطق قطاع غزة.
شهادات حقوقية حول انتهاكات الاحتلال
واوضح محامي هيئة شؤون الاسرى خالد محاجنة ان هذه اللقطة ليست مجرد صورة اعتقال عادية بل هي تجسيد لحالة الرعب التي يعيشها الفلسطينيون حيث يتم تجريدهم من انسانيتهم لمجرد انتمائهم للهوية الفلسطينية فقط.
اقرأ أيضا :
وشددت منظمة كسر الصمت الاسرائيلية على ان نشر الجنود لهذه الصور طواعية يعكس حالة من الفخر بالانتهاكات مؤكدة ان مراكز الاعتقال الاسرائيلية تحولت في الاونة الاخيرة الى معسكرات تعذيب حقيقية للعديد من المدنيين.
واضافت المنظمة ان هذه القضية تعد غيضا من فيض الانتهاكات المسجلة منذ اكتوبر الماضي مشيرة الى ان عشرات الفلسطينيين دخلوا مراكز الاحتجاز وهم بصحة جيدة ليتم اعادتهم لاحقا جثثا هامدة في اكياس سوداء.
تفاعل حقوقي وسياسي مع المشهد الوحشي
وكشف رئيس المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان رامي عبده ان المدني الفلسطيني اختطفته كتيبة نيتسح يهودا التابعة للجيش الاسرائيلي شمال غزة مطالبا بفتح تحقيق دولي عاجل في ظروف احتجاز الاف الرهائن الفلسطينيين لدى اسرائيل.
واشار ناشطون حقوقيون الى ان الصمت الدولي تجاه هذه المشاهد يعد مشاركة غير مباشرة في استمرار الجرائم معتبرين ان ما تقوم به كتيبة نيتسح يهودا يعكس تحول الزي العسكري الى رخصة للوحشية.
واكد مدونون ان نشر هذه الصور يفتح الباب امام تساؤلات حول ما لا يصل الى العلن من جرائم داخل السجون بعيدا عن عدسات الكاميرا في ظل غياب الرقابة الدولية والمحاسبة القانونية الصارمة.
