استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مراسم رسمية اوراق اعتماد سبعة عشر سفيرا جديدا لدى القاهرة، في خطوة دبلوماسية واسعة شملت دولا من مختلف القارات لتعزيز التعاون الثنائي والمصالح المشتركة بين مصر وشركائها.
واكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ان السيسي رحب بالسفراء الجدد، معربا عن تطلعه للعمل معهم من اجل تطوير العلاقات الثنائية ودفع مسارات التعاون في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.
واضاف ان مراسم الاستقبال جرت في اجواء احتفالية بروتوكولية حيث استعرض السفراء خططهم لتعزيز الشراكات مع الدولة المصرية، مشددا على حرص مصر الدائم على بناء جسور التواصل الفعال مع كافة دول العالم الصديقة.
دلالات غياب التمثيل الدبلوماسي
وبينت التحركات الاخيرة غياب أي تمثيل دبلوماسي لكل من سوريا واسرائيل عن قائمة السفراء الجدد، مما فتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة العلاقات الحالية والمواقف السياسية التي تفرض هذا المشهد الدبلوماسي المعقد.
اقرأ أيضا :
واشار مراقبون الى ان غياب السفير الاسرائيلي يأتي في ظل توترات سياسية متصاعدة ناتجة عن رفض حكومة الاحتلال حل الدولتين واستمرار التوسع الاستيطاني، وهو ما جعل البيئة الدبلوماسية غير مهيأة لتبادل السفراء حاليا.
واوضح خبراء ان الجانب السوري قد اختار تمثيل بعثته الدبلوماسية عبر قائم بالاعمال بدلا من سفير، وهو اجراء اداري لا يتطلب مراسم تقديم اوراق اعتماد رسمية للرئيس، مما يفسر عدم وجود اسم سوري.
مسارات العمل الدبلوماسي في مصر
وكشفت مصادر مطلعة ان عملية اعتماد السفراء تمر بمراحل دقيقة تبدأ من تقديم الاوراق والموافقة عليها من قبل رئاسة الجمهورية، وصولا الى المراسم النهائية التي تضفي الشرعية على عمل السفراء داخل الدولة.
واكد محللون ان تعيين قائم بالاعمال في البعثات الدبلوماسية يعد اجراء مؤقتا يهدف لتسيير الاعمال دون الحاجة لاعتمادات رئاسية كاملة، وهو ما يفسر وضع البعثة السورية في القاهرة خلال هذه المرحلة الحالية.
وختم المراقبون بان السياسة الخارجية المصرية تستند الى مبادئ التوازن والمصالح الوطنية العليا، حيث تحرص القاهرة على تقييم كافة الظروف الاقليمية قبل اتخاذ اي خطوات دبلوماسية جديدة مع اي طرف دولي او اقليمي.
