كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجه رسمي يقضي ببقاء قوات الجيش في المناطق الامنية داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محدودة وذلك بهدف تامين الحدود وحماية المستوطنات من التهديدات القائمة.
واكد كاتس خلال فعالية رسمية ان التواجد العسكري في تلك الجبهات اصبح ضرورة استراتيجية لا رجعة عنها لضمان استقرار الاوضاع ومنع اي تحركات قد تاتي من العناصر المسلحة التي تهدد امن الدولة بشكل مباشر.
وبين الوزير ان الخطط الحالية لا تتضمن اي جداول زمنية للانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها القوات حاليا مشددا على ان حماية الجبهة الداخلية تظل الاولوية القصوى في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة والمستمرة.
توسيع النفوذ العسكري والرسائل الموجهة
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان طهران ستواجه ردا حازما وقويا في حال قررت القيام باي هجمات ضد القوات المنتشرة في لبنان موضحا ان قواعد الاشتباك تغيرت بشكل جذري عما كانت عليه في السابق خلال سنوات.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتبنى ذات الرؤية حيث اكد في وقت سابق ان بقاء القوات في لبنان مرتبط بشكل اساسي بزوال تهديد حزب الله وضمان عدم قدرته على تهديد سكان الشمال.
واوضح ان التواجد في جنوب سوريا قد اتسع ليشمل مناطق استراتيجية مثل جبل الشيخ وما وراء المنطقة العازلة في الجولان وذلك في خطوة تهدف لفرض سيطرة ميدانية كاملة على الحدود الشمالية للبلاد.
الواقع الميداني في غزة والقطاع
وكشفت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي يسيطر حاليا على مساحات شاسعة من قطاع غزة تقدر بنحو سبعين بالمئة من اجمالي المساحة رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار الذي لم يوقف العمليات العسكرية تماما.
وشدد القادة العسكريون على ان الانسحاب من غزة او لبنان لن يتم الا بعد نزع سلاح الفصائل المسلحة بشكل كامل وضمان عدم عودة اي تهديدات عسكرية قد تؤثر على امن المدنيين في المناطق الحدودية.
واظهرت المعطيات ان التحركات الاسرائيلية تأتي في سياق استراتيجية شاملة تهدف الى تغيير الواقع الامني في الشرق الاوسط عبر فرض سيطرة عسكرية دائمة على المناطق التي تعتبرها تل ابيب مصدرا للتهديدات المباشرة.
