تراقب القيادة الفلسطينية عن كثب مجريات المشهد السياسي في اسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات التي تثير تساؤلات جوهرية حول مصير التنسيق الامني والمالي في ظل حكومة يمين متطرف ترفض اي افق للسلام.
واكدت مصادر مطلعة ان السلطة لا تعول على حدوث تغيير جذري في السياسات الاسرائيلية بغض النظر عن النتائج، مشيرة الى ان حالة الجمود السياسي تفرض واقعا صعبا يعيق اي حراك دبلوماسي مأمول.
واضافت المصادر ان هناك قناعة راسخة لدى صناع القرار في رام الله بأن بنيامين نتنياهو يمثل عقبة امام اي حل سياسي، مما يجعل التوقعات تجاه تشكيل اي حكومة جديدة محدودة للغاية ومحبطة.
سيناريوهات التغيير في الخارطة السياسية
وبينت التحليلات ان السلطة الفلسطينية تحاول الحفاظ على مسافة آمنة من الصراع الانتخابي الداخلي في اسرائيل لتجنب الضغوط، موضحة ان التدخل المباشر قد يعطي ذريعة لليمين الاسرائيلي لتصعيد اجراءاته ضد المؤسسات الفلسطينية.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان الانظار تتجه نحو استطلاعات الرأي التي تشير الى تراجع شعبية نتنياهو، مما يفتح الباب امام احتمالات تشكيل ائتلاف حكومي بديل قد يكون اكثر مرونة في التعامل مع الملفات الاقتصادية.
وشددت الاوساط السياسية على ان اي حكومة قادمة ستكون مطالبة بالافراج عن الاموال المحتجزة، مبينة ان هذا الملف يمثل اولوية قصوى لضمان استمرار عمل مؤسسات السلطة في ظل الحرب الاقتصادية الممنهجة ضدها.
تأثير الانقسام اليميني على التوجهات السياسية
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود شرخ داخل المعسكر اليميني الاسرائيلي، موضحة ان تصريحات نتنياهو حول رفض حل الدولتين تسببت في توترات مع حلفائه، مما قد يؤدي الى اعادة تشكيل التحالفات في المرحلة القادمة.
وذكرت المصادر ان السلطة تدرك ان التغيير الحقيقي لا يكمن في الاشخاص فقط بل في السياسات، مؤكدة ان الرهان يبقى على صمود الموقف الفلسطيني في مواجهة كافة المخططات التي تستهدف تصفية القضية.
واختتمت المصادر بأن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة مع كافة الاطراف، مبينا ان العمل السياسي الفلسطيني يركز حاليا على حشد الدعم الدولي للضغط من اجل وقف الاجراءات الاحادية وتغيير قواعد الاشتباك الحالية.
