تشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكا ديبلوماسيا مكثفا مع انعقاد لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين امريكيين وايرانيين، وذلك في اعقاب وقف العمليات القتالية المتبادلة التي هددت استقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية في الاونة الاخيرة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب عقد هذا الاجتماع الهام اليوم، مشيرا الى ان الجانب الايراني هو من طلب اللقاء، بينما يشارك وفد رفيع يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في هذه المباحثات الحاسمة.
واوضح مراقبون ان المحادثات تركز بشكل اساسي على اليات ادارة مضيق هرمز وضمان حرية حركة السفن، مع السعي لخفض حدة التصعيد العسكري والعودة الى مسار التفاهمات الفنية بعيدا عن لغة السلاح المتبادلة.
مسارات التهدئة والملفات المالية العالقة
وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك ترتيبات تجري للافراج عن جزء من الاصول الايرانية المجمدة، مشيرا الى ان قطر ستعمل على تحويل مليارات الدولارات عبر دفعات محددة وفق تفاهمات مالية معينة.
اقرأ أيضا :
وشدد مسؤولون امريكيون على ان عملية الافراج عن الاموال لا تزال تخضع للتدقيق، موضحين ان الاموال لم يتم تحويلها فعليا حتى الان في انتظار استكمال كافة الترتيبات الفنية والقانونية اللازمة لهذه الخطوة.
وكشفت مصادر مطلعة ان الجانبين يسعيان لتثبيت وقف العمليات القتالية بشكل دائم، مما يفتح الباب امام مفاوضات اكثر شمولا قد تساهم في استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات مباشرة غير محسوبة.
مواقف دولية داعمة لامن الملاحة
واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال لقائه سلطان عمان هيثم بن طارق، على ضرورة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة العالمية، مشددين على اهمية التعاون الدولي لضمان استقرار هذا الممر الحيوي.
واتفق الجانبان على اهمية تنفيذ عمليات مشتركة لازالة الالغام، معربين عن تمسكهما بحرية الملاحة دون قيود، وذلك في اطار جهود دولية اوسع تهدف الى احتواء الازمة وضمان عدم تأثر سلاسل الامداد العالمية.
وخلصت المباحثات الى ضرورة استمرار التواصل الديبلوماسي، حيث يرى الخبراء ان التطورات الاخيرة تمثل فرصة حقيقية لتقليل المخاطر العسكرية، مع انتظار نتائج الاجتماعات الفنية التي ستحدد مسار العلاقات الامريكية الايرانية في المرحلة المقبلة.
