شهدت العاصمة التركية انقرة توقيع مذكرة تفاهم هامة بين اتحاد الغرف السعودية واتحاد الغرف والبورصات التركية، بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وفتح آفاق جديدة امام القطاع الخاص في كلا البلدين.
وجاء هذا الاتفاق خلال فعاليات اجتماعات الغرفة الاسلامية للتجارة والتنمية، حيث وقع المذكرة كل من رئيس الجانب التركي رفعت حصارجيق اوغلو ورئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله صالح كامل بحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماز.
واكدت المذكرة على ضرورة تطوير العلاقات التجارية بصورة مستدامة ومنهجية، من خلال تبادل الخبرات في انظمة الغرف التجارية، وانشاء منصات قطاعية مشتركة، اضافة الى تفعيل دور المنتدى المشترك لدعم الانشطة الاقتصادية بين الطرفين.
افاق واعدة للتعاون الاقتصادي
وبين حصارجيق اوغلو خلال كلمته ان الدول الاسلامية تملك امكانات هائلة للاستثمار المشترك، مشيرا الى ان تركيا تعد مركزا صناعيا رائدا يربط بين الاسواق العالمية، وتصدر منتجات متنوعة بقيمة مئات المليارات من الدولارات سنويا.
اقرأ أيضا :
واضاف ان قوة الاقتصاد التركي تظهر في قدرته التنافسية العالية، حيث تتجه معظم صادرات البلاد نحو الاسواق الاوروبية والامريكية، مما يعكس جودة المنتجات الوطنية وقدرة الشركات التركية على المنافسة في الاسواق الدولية المتقدمة.
واوضح ان تنوع القدرات الانتاجية يضع تركيا في مصاف الدول الصناعية الكبرى، مؤكدا ان هذه الشراكة مع الجانب السعودي ستساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وفتح اسواق جديدة امام المنتجات والخدمات المتبادلة بين الدولتين.
استقطاب الاستثمارات الدولية
واشار الى ان تركيا نجحت في جذب استثمارات اجنبية ضخمة تجاوزت قيمتها مليارات الدولارات، موضحا ان تدفق رؤوس الاموال الدولية يؤكد ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال التركية، وقدرتها على استيعاب المشاريع الكبرى في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وتابع ان اكثر من سبعمئة شركة عالمية تعمل حاليا داخل المناطق التكنولوجية التركية، مما يعزز من فرص التعاون التقني، داعيا الى ضرورة دمج رؤوس الاموال في الدول الاسلامية مع الخبرات الانتاجية للقطاع الخاص التركي.
وشدد على اهمية ازالة كافة القيود التجارية التي قد تعيق حركة الاستثمار بين الدول الاسلامية، مؤكدا ضرورة العمل المشترك مع الحكومات لتوفير بيئة جاذبة للاعمال، وتشجيع الابتكار، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام للجميع.
