كشفت القيادة المصرية عن تحركات جديدة لمتابعة معدلات الملاحة في قناة السويس، وذلك في ظل التحديات الامنية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الامداد الدولية.
واكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس هيئة قناة السويس الفريق اسامة ربيع، على اهمية مراجعة الخطط التشغيلية لضمان استمرار كفاءة المجرى الملاحي في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة والمؤثرة على العوائد.
وبين الرئيس اهمية تسريع وتيرة العمل في المشاريع البحرية الوطنية، مشددا على ضرورة توطين صناعة الوحدات البحرية لخدمة الموانئ المصرية وفتح افاق تصديرية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز الاقتصاد الوطني.
استراتيجية التوسع في التصنيع البحري
واضاف الرئيس توجيهات صارمة بضرورة الالتزام بمعايير الجودة العالمية في بناء الوحدات البحرية، مع مراعاة الجداول الزمنية المحددة لضمان جاهزية القناة للتعامل مع كافة التحديات اللوجستية التي تواجه خطوط الملاحة البحرية الدولية.
اقرأ أيضا :
واوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ان الاجتماع استعرض تقدم العمل في بناء قوارب الفايبر جلاس وسفن الصيد من طراز رزق، اضافة الى القاطرات البحرية القوية لتعزيز قدرات الهيئة في ادارة المجرى.
وشدد على اهمية التدريب المستمر للكوادر الفنية لضمان سلامة التشغيل، موضحا ان الدولة المصرية تعمل على تعزيز الربط الملاحي مع الاسواق الاوروبية والخليجية لتعويض التراجعات الناجمة عن الاضطرابات الامنية في البحر الاحمر.
تعزيز الربط اللوجستي ومواجهة الازمات
واكد ان الحكومة المصرية تواصل تعزيز الممرات اللوجستية مثل خط الرورو مع ايطاليا، مبينا ان هذه الخطوات تهدف الى زيادة حجم التجارة العابرة وتقليل الاثار المترتبة على التوترات الاقليمية التي اثرت على الايرادات.
واشار الى ان مصر لا تزال تعول على استعادة ثقة الشركات العالمية في طريق القناة، موضحا ان الاستثمارات في البنية التحتية البحرية تظل حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لضمان استدامة الخدمات الملاحية.
وختم الاجتماع بالتأكيد على ان الدولة ستواصل مراقبة الاوضاع بدقة، مع استمرار تطوير الخدمات اللوجستية لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية في مواجهة التغيرات المتسارعة في حركة التجارة العالمية خلال الفترة القادمة.
