كشفت القاهرة عن رؤية استراتيجية جديدة لدعم استقرار ليبيا عبر تعزيز التنسيق العسكري المشترك، حيث أكد وزير الدفاع المصري الفريق اشرف سالم زاهر حرص بلاده الكامل على مساندة المؤسسة العسكرية الليبية الشقيقة.
واضاف الوزير خلال مراسم تخريج دفعة عسكرية جديدة ان مصر تضع امن الحدود المشتركة على رأس اولوياتها، معتبرا ان استقرار الاراضي الليبية يعد ركيزة اساسية للامن القومي المصري في ظل التحديات الراهنة.
وبين المسؤول المصري ان التنسيق المستمر يهدف بشكل مباشر الى الحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية، مشددا على اهمية توحيد الجهود بين البلدين لمواجهة كافة التهديدات التي قد تمس سلامة واستقرار المنطقة الحدودية.
تعاون عسكري استراتيجي بين القاهرة وطرابلس
واكد الفريق اشرف زاهر خلال لقائه بصدام وخالد حفتر على عمق العلاقات التاريخية والراسخة، مبينا ان الدولة المصرية لا تدخر جهدا في دعم الشعب الليبي بكافة الوسائل المتاحة لضمان وحدته وسيادته.
اقرأ أيضا :
واشار المتحدث العسكري الى ان مراسم التخرج شهدت حضورا رفيع المستوى، حيث تم بحث سبل الارتقاء بالتعاون الاكاديمي والتدريبي لرفع كفاءة ضباط القوات المسلحة الليبية بما يخدم تطلعات الدولتين في المستقبل القريب.
واوضح الجانب الليبي تقديره الكبير لمواقف مصر الثابتة، مؤكدين تطلعهم نحو مرحلة جديدة من الشراكة العسكرية التي تسهم في تعزيز القدرات الدفاعية وحماية الاراضي الليبية من اي مخاطر خارجية او تهديدات محتملة.
تحركات مصرية لدعم مسار الاستقرار في ليبيا
وكشف المراقبون ان هذه الخطوات تأتي في اطار مساعي مصرية حثيثة لدفع مسار المصالحة الوطنية، حيث تسعى القاهرة لتوحيد المؤسسات الليبية تمهيدا لاجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ينتظرها الشعب الليبي منذ فترة.
واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة التي قادها رئيس الاستخبارات المصرية اللواء حسن رشاد في طرابلس، رغبة مصرية واضحة في حلحلة الازمة السياسية عبر التواصل مع كافة الاطراف الفاعلة في المشهد الليبي المتداخل.
واكدت المصادر ان التنسيق الامني والعسكري لا ينفصل عن الرؤية السياسية، حيث تهدف مصر دائما الى ضمان بيئة مستقرة تتيح لليبيا تجاوز عقباتها الراهنة وتحقيق التنمية والازدهار المنشود في المرحلة المقبلة.
