يخوض سكان قطاع غزة معارك يومية لتامين مصادر الغذاء الاساسية في ظل ظروف معيشية قاسية فرضتها الحرب المستمرة حيث باتت تربية الدواجن تمثل طوق نجاة وحيدا للعديد من العائلات التي فقدت مصادر دخلها.
واكد مربون محليون ان الاعتماد على الانتاج الذاتي اصبح ضرورة ملحة لمواجهة شح اللحوم البيضاء في الاسواق المحلية وتجنب الاعتماد الكلي على المعونات الغذائية التي لا تكفي لسد احتياجات السكان المتزايدة في القطاع.
واوضح تقرير ميداني ان هذه المحاولات الفردية تواجه تحديات جسيمة تتمثل في ندرة الاعلاف وارتفاع اسعارها بشكل جنوني اضافة الى انعدام الادوية البيطرية اللازمة لضمان سلامة الدواجن واستمرار دورات الانتاج في المزارع الصغيرة.
تحديات الامن الغذائي في ظل الحرب
وبين المواطنون ان الخوف من جودة الدجاج المجمد المهرب او المتداول في الاسواق دفع الكثيرين للعودة الى تربية الطيور في المنازل والساحات الخلفية كبديل امن ومضمون يوفر البروتين اللازم للاطفال والاسر المحاصرة.
اقرأ أيضا :
واضاف الخبراء ان قطاع الدواجن تعرض لدمار شامل بفعل القصف مما جعل استعادته تتطلب جهودا جبارة وامكانيات شبه معدومة وسط استمرار اغلاق المعابر ومنع دخول مستلزمات الانتاج الاساسية اللازمة لتربية الطيور بشكل علمي.
وشدد المربون على ان الارادة الشعبية لا تزال هي المحرك الرئيسي لاستمرار هذه المشاريع الصغيرة رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهم مؤكدين انهم سيواصلون محاولاتهم لكسر الحصار المفروض على الامن الغذائي في غزة.
مستقبل الانتاج المحلي في غزة
وكشفت المتابعات الميدانية ان نجاح هذه المبادرات الفردية يعتمد بشكل كلي على توفر الحد الادنى من الموارد المتاحة محليا مشيرين الى ان غياب الدعم المؤسسي يضاعف من معاناة المربين الذين يصارعون من اجل البقاء.
واشار المراقبون الى ان صمود هؤلاء المربين يمثل رسالة تحدي واضحة تعكس قدرة الغزيين على الابتكار وتدبير شؤون حياتهم اليومية في اصعب الظروف الانسانية التي يشهدها القطاع منذ اشهر طويلة من الحصار والدمار.
