تشهد الاراضي الفلسطينية تصعيدا ميدانيا خطيرا حيث يواصل المستوطنون فرض قيود مشددة على تحركات المزارعين في القرى والبلدات لمنعهم من الوصول الى حقولهم وقطف محاصيلهم الموسمية في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة والتعقيد.
واكد مزارعون ان البؤر الاستيطانية الجديدة التي اقيمت مؤخرا ساهمت في تضييق الخناق عليهم بشكل غير مسبوق مما ادى الى تدمير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وحرمان العائلات من مصدر رزقهم الوحيد والاساسي.
واضاف الاهالي ان الاعتداءات المتكررة من قبل المجموعات المتطرفة لا تتوقف عند منع الوصول بل تمتد لتشمل تخريب المعدات الزراعية وسرقة المحاصيل في وضح النهار وسط صمت مريب وتجاهل تام لنداءات الاستغاثة المتكررة والمستمرة.
تداعيات التوسع الاستيطاني على الامن الغذائي الفلسطيني
وبينت التقارير الميدانية ان سياسة التضييق تهدف بشكل مباشر الى تهجير السكان من اراضيهم لصالح مشاريع استيطانية توسعية تلتهم الاخضر واليضر واليابس وتغير معالم الجغرافيا الفلسطينية بشكل قسري وممنهج يتنافى مع كافة القوانين والاعراف الدولية.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان فقدان المزارعين لقدرتهم على فلاحة الارض يعني انهيارا اقتصاديا يهدد الامن الغذائي في القرى المتضررة مما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية المزارعين وتوفير ممرات امنة لهم للوصول الى ممتلكاتهم الخاصة.
وشددت الفعاليات الشعبية على ضرورة تعزيز صمود المزارعين من خلال توفير الدعم اللازم لهم وتوثيق كافة الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بحق الارض والانسان لضمان فضح هذه الممارسات امام المحافل الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية.
