كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس عن تحركات دبلوماسية غير مسبوقة تضمنت فتح قنوات اتصال مباشرة بين الامارات والحرس الثوري الايراني وذلك في اطار جهود دولية مكثفة لخفض حدة التوترات الاقليمية المتصاعدة.
واضاف فانس في تصريحات اعلامية ان واشنطن وطهران اتفقتا على تفعيل خط تواصل مباشر بين الحرس الثوري والقيادة المركزية الامريكية بهدف حل القضايا الخلافية العالقة وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات عسكرية واسعة النطاق.
واكد المسؤول الامريكي ان هذه القناة بدات بالفعل في ممارسة مهامها الميدانية والسياسية مشيرا الى ان التفاهمات تهدف الى تحجيم الصراعات وضبط ايقاع التحركات العسكرية في الممرات المائية الحيوية وضمان استقرار المنطقة.
مسارات التهدئة والتعاون الاقتصادي
وبينت تقارير متطابقة ان الامارات توصلت الى تفاهمات مع الجانب الايراني تتضمن تعهد طهران بوقف كافة الهجمات التي قد تستهدف الاراضي الاماراتية مقابل حزمة من التفاهمات الاقتصادية والامنية التي يجري التباحث حول آليات تنفيذها.
اقرأ أيضا :
واوضحت المصادر ان زيارات متبادلة جرت بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين لبحث سبل تعزيز الاستقرار الاقليمي بعيدا عن التشنجات السياسية مع التاكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير الامنية التي تخدم مصالح دول الخليج.
ونفت الامارات بشكل قاطع الانباء التي تحدثت عن تحويلات مالية ضخمة الى طهران واصفة هذه الادعاءات بانها عارية عن الصحة ولا تستند الى اي حقائق واقعية في ظل المساعي الجارية لتهدئة الاوضاع.
مستقبل التمويل واعادة الاعمار
وشدد فانس على ان اي حديث عن صناديق لاعادة اعمار ايران سيمول عبر دول الخليج وليس الولايات المتحدة موضحا ان حصول طهران على اي دعم مرهون بتغيير سلوكها لتصبح دولة طبيعية وقابلة للاستثمار.
واشار الى ان واشنطن تضع شروطا دقيقة لاي تعاملات مالية مع ايران لضمان عدم استغلالها في انشطة عسكرية مؤكدا ان المسار الدبلوماسي الحالي يعد الفرصة الافضل لتجاوز الازمات التاريخية بين الطرفين بشكل نهائي.
واختتم فانس تصريحاته بالاشارة الى ان المنطقة تمر بمرحلة انتقالية حرجة تتطلب حكمة في التعامل مع الملفات الشائكة لضمان الامن والسلم بعيدا عن سياسات التصعيد التي لا تخدم شعوب المنطقة ودولها الجارة.
