اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

صناعة قوارب الصيد في غزة من حطام المنازل تحدي البقاء وسط الدمار

صناعة قوارب الصيد في غزة من حطام المنازل تحدي البقاء وسط الدمار

وسط ركام المنازل المدمرة في مدينة غزة، يعكف حرفيون فلسطينيون على تحويل بقايا الأخشاب والأنقاض إلى قوارب صيد صغيرة، في محاولة يائسة لاستعادة جزء من شريان الحياة الذي قطعه الحصار والحرب المستمرة.

وتشهد الورش المتواضعة قرب الشاطئ حركة دؤوبة لعمال يجمعون قطع الخشب من تحت الدمار، حيث يتم إعادة تدوير النوافذ والأبواب القديمة لصناعة هياكل بحرية قادرة على الصمود أمام أمواج البحر المتوسط.

واكد الحرفي مصطفى مقداد ان هذه المهنة لم تعد مجرد مصدر للرزق، بل تحولت إلى وسيلة مقاومة للبقاء، مشيرا إلى أن العودة للعمل بدأت من الصفر بعد تدمير معظم القوارب الأصلية في الميناء.

اعادة احياء مهنة الصيد من تحت الركام

وبين مقداد أن العمل يتركز حاليا على مسارين، الأول يتمثل في بناء قوارب جديدة من مواد بدائية، والثاني هو ترميم ما تبقى من مراكب تضررت بفعل الغارات الجوية التي طالت كافة المرافق.

واضاف ان الحصول على المواد الخام مثل الفايبرجلاس والأخشاب أصبح شبه مستحيل، مما يضطرهم لاستخدام بقايا ركام المنازل المهدمة كبديل وحيد لاستكمال هياكل القوارب وضمان استمرار الصيادين في مهنتهم الأساسية.

واوضح أن تكلفة هذه المواد ارتفعت بشكل جنوني، حيث قفز سعر قطعة الخشب البسيطة إلى عشرات الأضعاف، مما يضع الحرفيين أمام تحديات يومية قاسية لتدبير الأدوات اللازمة لاستمرار العمل في ظل انعدام الموارد.

واقع الصيادين تحت وطأة القيود والحروب

وكشف الصياد موسى أبو جياب عن معاناته بعد فقدان قاربه الوحيد، موضحا أنه اضطر للاستدانة بمبالغ طائلة ليتمكن من بناء قارب جديد يخرج به إلى البحر، خاصة بعد حظر تشغيل المحركات من الاحتلال.

وشدد على أن الصيادين يعيشون ظروفا قاهرة، حيث يقتصر نشاطهم على مسافات قصيرة جدا قبالة الشاطئ باستخدام مجاديف يدوية، مما أدى إلى انهيار الإنتاج السمكي بشكل كامل وتفاقم معدلات الفقر بين أسرهم.

واظهرت بيانات لجان الصيادين أن القطاع خسر الآلاف من مراكبه، مع استشهاد وملاحقة مئات الصيادين، مما حول مهنة الصيد من قطاع إنتاجي حيوي إلى محاولة بدائية للبقاء على قيد الحياة وسط حصار خانق.

تحديات المهنة في ظل غياب المواد

وبين التقرير أن انخفاض الإنتاج السمكي من أطنان يومية إلى كميات زهيدة شهريا يعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع، حيث تسببت القيود العسكرية في حرمان آلاف العائلات من مصدر دخلها الوحيد والأخير.

واكد الحرفيون أنهم يواصلون العمل رغم المخاطر، مؤكدين أن كل قارب يخرج من ورشتهم هو رمز للصمود، رغم أن جودة المواد المتاحة لا تقارن بالمعايير العالمية، إلا أنها تظل طوق النجاة الوحيد.

واضافوا أن استمرار إغلاق المعابر يهدد بتوقف هذه الصناعة نهائيا، مما يعني ضياع مئات الوظائف وتلاشي أمل الصيادين في العودة للبحر، وهو ما يفرض واقعا مريرا يتطلب تدخلا عاجلا لإنقاذ ما تبقى.

تصعيد عسكري في غرب ليبيا يربك حسابات الدبيبة لماذا يختارك البعوض دون غيرك؟.. 3 إشارات تكشف السبب أهمها "رائحة جسمك" ازمة تنسيق الجامعات الخاصة في مصر تثير غضب النقابات المهنية تحركات احتجاجية في اسكتلندا لرفض استضافة مباريات المنتخب الاسرائيلي كم سيدفع الأردني في البنشر؟.. تسعيرة جديدة خلال أيام استنفار امني في الصنمين بعد تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيمات متطرفة تحركات اسبانية عاجلة لاحتواء ازمة المهاجرين في سبتة وسط ضغوط سياسية متصاعدة معجزة طبية في غرف العمليات تنهي معاناة عقد من الرعشة المستمرة تحالف بحري دولي بقيادة السعودية يرفع جاهزيته القتالية لتأمين الممرات المائية شبح الجوع يطارد السودان مع تعثر الموسم الزراعي وتفاقم ازمة الغذاء معجزات وسط الركام: اطفال غزة يتحدون الحرب بحفظ القران الكريم فاجعة جديدة في ريف دمشق بسبب مخلفات الحرب تحدي التعليم في جنوب لبنان: كيف توازن المدارس بين مقاعد الدراسة ومخاطر التصعيد تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات ايرانية للسفن بتدميرها تعادل سلبي يحسم مواجهة الجزيرة والعربي في دوري المحترفين هل يجوز تداول أخبار التعيينات العسكرية؟.. مستشار قانوني يوضح استعراض قوة في شوارع طهران بمشاركة الاف الفدائيين غارة جوية تستهدف دراجة نارية في غزة توقع ضحايا ومصابين ثورة زيدان في منتخب فرنسا تطيح بنجوم كبار وتستدعي خمسة وجوه شابة