حسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجدل السياسي بشان صياغة قانون اطاري يهدف الى تسريع عملية تفكيك حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه بشكل نهائي ضمن مساعي الدولة لانهاء ملف الارهاب في البلاد.
واكد اردوغان خلال لقاء مع نواب حزبه ان الحكومة تعمل على وضع اللمسات الاخيرة على هذا الاطار القانوني قبل تقديمه للبرلمان للموافقة عليه واصفا هذه الخطوة بانها مسار تاريخي لخدمة الامة.
وبين الرئيس التركي ان هذه العملية تاتي دون المساس بمقومات الدولة وقيم الامة مشددا على ضرورة ان تضع المعارضة خلافاتها جانبا لدعم هذا التحرك الوطني الذي يهدف لنزع السلاح وانهاء النزاع.
ملامح القانون المرتقب
وكشفت مصادر مطلعة داخل حزب العدالة والتنمية عن نية الحكومة طرح مشروع قانون يتكون من مواد محددة عقب قمة حلف الناتو المقررة في انقرة وذلك لضمان اقراره قبل العطلة الصيفية للبرلمان.
اقرأ أيضا :
واوضحت المصادر ان القانون سيطبق لفترة مؤقتة وسيركز على حل المنظمة ونزع سلاحها بشكل كامل مع تحديد النطاق القانوني بدقة لضمان عدم وجود ثغرات تتيح استمرار الانشطة غير القانونية في المستقبل.
واضافت ان المشاورات مستمرة بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لصياغة مواد القانون الذي سيحدد الوضع القانوني للعناصر الذين يلقون اسلحتهم مع فرض رقابة قضائية صارمة تمنع العمل السياسي للمنخرطين السابقين.
تباين المواقف السياسية
وذكرت تقارير ان هناك تباينا في المطالب حيث يضغط حزب الديمقراطية والمساواة للسماح للعائدين بالعمل السياسي فورا بينما يتمسك التحالف الحاكم بفرض حظر سياسي لعدة سنوات لضمان الامن والاستقرار الداخلي.
واشارت المصادر الى ان الاولوية في القانون ستمنح لمن لم يرتكبوا جرائم جنائية مع استبعاد قيادات الصف الاول من اي تسهيلات قانونية مؤكدة ان الدولة تراقب التطورات الميدانية في شمال العراق.
واوضحت ان التوترات الاقليمية في المنطقة اثرت بشكل مباشر على سرعة تنفيذ خطوات نزع السلاح مشيرة الى ان المعلومات الامنية تؤكد وجود نشاط محدود في بعض المناطق الجبلية يتطلب حذرا كبيرا.
مراقبة نزع السلاح
واكد مسؤولون ان الحكومة لا تزال تنتظر صورة اكثر وضوحا حول جدية نزع السلاح قبل المضي قدما في التسهيلات القانونية حيث لا تزال الخطوات الميدانية المسجلة حتى الان غير مرضية بالكامل.
واظهرت المتابعات ان بعض العناصر قامت بعمليات انسحاب رمزية واحراق اسلحة في شمال العراق استجابة لدعوة عبد الله اوجلان الا ان الدولة تعتبر ان هذه المبادرات تحتاج لمزيد من الضمانات الملموسة.
وبينت المصادر ان وضع اوجلان سيبقى ضمن اطار القانون الحالي مع احتمالية تحسين ظروف سجنه فقط نافية وجود اي توجه لمنحه صفة منسق سياسي او اصدار عفو عام عن قادة التنظيم.
