تشهد العاصمة البحرينية المنامة حراكا دبلوماسيا مكثفا اليوم الخميس حيث يلتقي وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لبحث سبل تعزيز الاستقرار الاستراتيجي في المنطقة وضمان امن الملاحة البحرية. واضافت مصادر مطلعة ان الاجتماع يركز بشكل اساسي على تقييم مخرجات المفاوضات الاخيرة في سويسرا بين واشنطن وطهران وتداعياتها المباشرة على حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة عبر الممرات المائية الدولية الحيوية. وبينت الخارجية البحرينية ان هذه المشاورات تندرج ضمن اطار الشراكة الوثيقة بين الجانبين لترسيخ الامن الاقليمي ومواجهة التحديات الامنية الناشئة التي تهدد استقرار المنطقة وضمان مصالح الدول الاعضاء في تأمين طرق التجارة البحرية الدولية.
تنسيق خليجي لتأمين الممرات المائية
واكدت تقارير دبلوماسية ان الملف الابرز على طاولة النقاش هو ادارة مضيق هرمز لضمان عبور آمن للسفن بعد التفاهمات الاخيرة التي جرت في سويسرا بين القوى الدولية والاقليمية المعنية بامن المنطقة. واشار وزير الخارجية القطري في تصريحات سابقة الى ضرورة تفعيل خطوط اتصال مباشرة لمنع عرقلة الملاحة ورفض اي محاولات لفرض رسوم على عبور السفن او وضع الممرات المائية تحت سيطرة طرف اقليمي واحد. واوضح ان الدوحة تسعى بالتنسيق مع سلطنة عمان والعراق ودول الخليج الى بلورة اطار عمل جماعي يضمن حرية الملاحة ويدعم استقرار الاسواق العالمية للطاقة بعيدا عن التوترات السياسية التي شهدتها الفترة الماضية.
خطة الملاحة في هرمز
وتابعت سلطنة عمان جهودها الميدانية بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لتنظيم حركة السفن عبر مسارات مؤقتة شمال وجنوب المضيق لضمان سلاسة العبور وتجنب المخاطر الملاحية المحتملة في ظل التطورات الراهنة. وشددت مسقط على ان هذه الخطوات تهدف الى تأمين حركة السفن دون فرض اي رسوم عبور مؤكدة التزامها بتوفير المعلومات اللازمة لربابنة السفن لضمان وصولها بسلام عبر الممر المائي الاستراتيجي الاكثر حيوية. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة اقليمية واسعة في تحييد الملاحة البحرية عن الصراعات السياسية والعمل على وضع آليات مستدامة تضمن تدفق امدادات النفط والغاز الى العالم وتمنع اي اضطرابات مستقبلية في المنطقة.
