كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن توجه وفود فنية من واشنطن وطهران للعودة الى طاولة المفاوضات في سويسرا مطلع الاسبوع القادم، وذلك بهدف تحويل التفاهمات الاولية الموقعة بين الطرفين الى اتفاق نهائي شامل.
واضاف روبيو خلال جولته الخليجية ان الفرق التقنية ستستأنف اعمالها في غضون ايام قليلة، معربا عن تطلعه لنجاح هذه الجولة التي تاتي ضمن مهلة زمنية تمتد لشهرين لضمان معالجة كافة القضايا العالقة بين البلدين.
واكد وزير الخارجية الامريكي ان بلاده تتمسك بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز، موضحا ان اي محاولات لفرض رسوم عبور على السفن الدولية تعد امرا مرفوضا ولا يحظى باي تأييد من جانب المجتمع الدولي مطلقا.
مسارات التفاوض والملفات الشائكة
وبين المسؤول الامريكي ان المحادثات المرتقبة لن تقتصر على الملف النووي فحسب، بل ستشمل ملفات معقدة تتعلق بترتيبات الملاحة البحرية، وبرامج العقوبات، اضافة الى قضايا اقليمية اخرى تظل تحت المجهر الدبلوماسي طوال الفترة القادمة.
اقرأ أيضا :
واشار روبيو الى ان واشنطن منفتحة على التوصل لاتفاق حقيقي يحفظ الاستقرار، لكنه شدد على ان الرئيس دونالد ترمب يمتلك بدائل اخرى وخططا بديلة في حال لم تظهر طهران مرونة كافية للوصول الى تسوية نهائية.
واوضح ان التنسيق مع الحلفاء الاقليميين يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية بلاده، حيث تعهد بعدم اتخاذ اي خطوات منفردة قد تؤثر على امن الشركاء، مؤكدا ان المفاوضات مع ايران تظل مسارا مستقلا عن الملفات الاخرى.
تحديات الرقابة الدولية والبرنامج النووي
وذكر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان عمليات التفتيش في المواقع النووية الايرانية ستتم لا محالة، مشددا على ان التفاهمات الموقعة تمنح الوكالة حق الوصول للتحقق من الانشطة النووية بشكل كامل.
واضاف ان النقاشات الحالية تركز على الاليات التنفيذية والجدول الزمني، في حين تصر طهران عبر مسؤوليها على ربط اي تفتيش جديد بالتوصل الى اتفاق نهائي شامل يضمن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعاتها الحيوية.
واكدت مصادر باكستانية التي تقود الوساطة مع قطر ان الجولة القادمة ستكون حاسمة، حيث من المقرر ان تناقش مجموعات العمل الاربع ملفات العقوبات، والملف النووي، والتنمية الاقتصادية، واجراءات الرقابة، لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
