تشهد العاصمة المصرية القاهرة جولة مفاوضات جديدة ومكثفة تهدف الى دفع جهود التوصل لاتفاق وقف اطلاق نار في قطاع غزة بحضور نيكولاي ملادينوف ممثل مجلس السلام وسط ترقب كبير لنتائج هذه المشاورات.
واضاف مراقبون ان هذه المحادثات تاتي في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية كبيرة حيث تصر حركة حماس على تحفظاتها تجاه العروض المقدمة بينما تسعى القاهرة لتقريب وجهات النظر وانهاء العقبات التي تعيق الاتفاق.
وبينت المصادر ان الخلافات لا تزال قائمة حول ملفات شائكة منها انسحاب قوات الاحتلال من القطاع وعمليات نزع السلاح التي تعد نقطة جوهرية في المفاوضات الجارية حاليا بين كافة الاطراف المعنية بملف غزة.
جهود دبلوماسية متواصلة
واكدت الخارجية المصرية في بيان لها ان الوزير بدر عبد العاطي التقى ملادينوف لبحث استحقاقات المرحلة الاولى من خطة التهدئة الاميركية مع التركيز على تفعيل عمل اللجنة الوطنية لادارة شؤون القطاع بشكل عاجل.
اقرأ أيضا :
واوضح عبد العاطي خلال اللقاء اهمية نشر قوة استقرار دولية لضمان تدفق المساعدات الانسانية والطبية الى السكان معتبرا ان هذه الخطوات ضرورية لتهيئة المناخ الملائم لعمليات الاعمار وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.
واشار المتحدثون الى ان هناك اجتماعا مرتقبا لمجلس السلام في قبرص نهاية الشهر الجاري لتقييم الموقف بعد مرور ستة اشهر من الجهود المتواصلة في محاولة للتوصل الى رؤية موحدة تنهي الحرب الدائرة.
عقبات في طريق الاتفاق
وكشفت قيادات في حركة حماس عن استلامها عروضا متباينة من ملادينوف خلال الاشهر الاخيرة مؤكدة ان التغييرات المستمرة في صياغة المقترحات تزيد من حالة عدم الثقة وتعرقل الوصول الى صيغة نهائية مقبولة للجميع.
واضافت الحركة ان الاحتلال يحاول التهرب من التزامات المرحلة الاولى عبر ترحيل البنود الى مراحل لاحقة وهو ما ترفضه الفصائل التي تتمسك بضرورة التنفيذ الكامل والمتسلسل لكل بند من بنود الاتفاق المبرم.
وشدد خبراء في الشؤون الاسرائيلية على ان الموقف المتعنت لتل ابيب يظل العائق الاكبر امام نجاح المساعي المصرية داعين واشنطن الى ممارسة ضغوط حقيقية لضمان التزام الاطراف ببنود التهدئة وانهاء معاناة المدنيين.
