شهدت مناطق شرق مخيم المغازي في قطاع غزة تسرب مادة مجهولة تشبه الاسمنت الى الشوارع والمنازل بعد عمليات ضخ مكثفة اجراها الاحتلال الاسرائيلي داخل الانفاق الارضية مما اثار حالة من القلق والذعر.
وكشفت شهادات السكان المحليين عن سماع اصوات مضخات ضخمة سبقت تدفق هذه المادة التي تسببت في اعاقة حركة التنقل واغلاق الطرق الرئيسية وسط تساؤلات حول طبيعة هذه المواد الكيميائية واخطارها المستقبلية على الاهالي.
واكد شهود عيان ان المادة بدأت تتسرب داخل البيوت السكنية بشكل مفاجئ مما دفع العائلات لمحاولة تنظيفها وسط غياب تام لاي معلومات رسمية حول مكوناتها او الهدف من استخدامها في هذا التوقيت الصعب.
مخاطر بيئية وصحية تهدد سكان المغازي
وبين سكان المنطقة انهم ظنوا في البداية ان المادة قد تكون اسمنتا للبناء نظرا للنقص الحاد في المواد الاساسية الا انهم اكتشفوا انها لا تتصلب وتتسبب في عرقلة الحياة اليومية بشكل مستمر.
اقرأ أيضا :
واوضح مختار حي ارض المصدر ان المواطنين حاولوا التعامل مع المادة ببدائية قبل ان تظهر آثار جانبية مقلقة على الاطفال تمثلت في حالات حساسية جلدية شديدة وحكة تطلبت تدخلا عاجلا من الاهالي.
واشار مدير الدائرة الفنية في بلدية المغازي الى ان الفرق الهندسية بدأت عمليات فحص دقيقة لشبكات الصرف الصحي والتربة لتقييم الاضرار ومنع تسرب المادة الى مصادر المياه الجوفية وتجنب كارثة بيئية محققة.
مطالبات عاجلة بفحص المادة المجهولة
وشدد خبراء محليون على ضرورة اجراء فحوصات مختبرية عاجلة للكشف عن طبيعة المواد المكونة لهذه المادة الغريبة التي تثير مخاوف من وجود سموم كيميائية قد تترك اثارا صحية طويلة الامد على السكان.
واضاف الاهالي ان حياتهم اصبحت مهددة بشكل مضاعف خاصة في المناطق المحاذية للخط الاصفر التي تعاني اصلا من القصف المستمر واستهداف المنازل مما يجعل الوصول الى اماكن امنة امرا بالغ الصعوبة والخطورة.
واختتمت مصادر محلية بمطالبة المنظمات الدولية بضرورة التدخل للكشف عن طبيعة هذه المادة التي اغرقت احياء كاملة وفرضت واقعا بيئيا جديدا يضاف الى سلسلة المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل الحصار.
