في مشهدٍ عشائري مهيب جسّد أصالة العادات والتقاليد الأردنية، ورسّخ قيم التسامح والعفو والاحتكام إلى الأعراف العشائرية الأصيلة، استقبل الشيخ المحامي محمد أولاد عيسى الفالوجي، رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة، في ديوان النجار الفالوجي، وبحضور أعضاء المجلس، وجمعٍ كبير من الشيوخ والوجهاء والشخصيات الوطنية والعشائرية من مختلف محافظات المملكة، جاهةً كريمة من أبناء عشيرة دعباس تقدّمها الشيخ إبراهيم الدنادنه، وذلك على إثر حادث الدهس المؤسف الذي تسبب به السائق أحمد خالد حسن دعباس، وأدى إلى وفاة المرحوم بإذن الله تعالى الشاب غانم خالد عبد الفتاح النجار الفالوجي.
وقال الشيخ إبراهيم الدنادنه نشكركم على حسن الاستقبال وطيب الملقى رحم الله غانم النجار الفالوجي وهذه الجاهة جاءت امتثالاً لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتمسكاً بالموروث العشائري الأردني الذي يقوم على الإصلاح وجبر الخواطر ورأب الصدع، مؤكداً أن المصاب واحد وأن الدم الأردني عزيز على الجميع، وأن العشائر ستبقى صمام أمان للوطن وسنداً للدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف الدنادنه أن قيم العفو والتسامح التي يتحلى بها الأردنيون هي عنوان عزتهم ووحدتهم، وأن الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني هو النهج الذي يجمع أبناء الوطن على المحبة والتكاتف، سائلاً الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
اقرأ أيضا :
وقال الشيخ إبراهيم الدنادنه: "نسجل بكل الاعتزاز والتقدير موقف عشيرة النجار الفالوجي، التي سطّرت صفحةً مشرقة من صفحات الكرم والشهامة والعفو عند المقدرة، وقدمت نموذجاً يُحتذى في التسامح والإصلاح، بما يعكس أصالة العشائر الأردنية وتمسكها بالقيم العربية والإسلامية النبيلة."
من جانبه، منح الشيخ المحامي محمد أولاد عيسى الفالوجي، باسم عشيرة النجار الفالوجي وأهل وورثة المرحوم، الجاهة صلحاً عشائرياً كاملاً ، وعدم الممانعة في إخلاء سبيل السائق المتسبب بالحادث، والتنازل عن جميع الحقوق العشائرية والقانونية والجزائية والمالية ، إكراماً لله سبحانه وتعالى، ولرسوله الكريم، ولجلالة الملك عبدالله الثاني، وتقديراً للجاهة الكريمة والحضور الكريم.
وأكد الفالوجي أن العفو عند المقدرة من شيم الكرام، وأن ما قامت به عشيرة النجار الفالوجي يجسد القيم الأصيلة التي تربى عليها الأردنيون، ويعكس إيمانهم بأن التسامح والإصلاح طريق لحماية المجتمع وتعزيز وحدته، مشدداً على أن العشائر الأردنية ستبقى الحصن المنيع للوطن، والرافد الأساسي لأمنه واستقراره، والملتفة دائماً حول القيادة الهاشمية الحكيمة، التي تمثل عنوان الحكمة والاعتدال ووحدة الصف.
واختتم الفالوجي حديثه بالدعاء أن يحفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وأن يديم عليه نعمة الأمن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن تبقى قيم المحبة والتراحم والعفو عنواناً للمجتمع الأردني الأصيل، وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
