تتصاعد وتيرة التحديات التي تواجه امتحانات الثانوية العامة في مصر مع ظهور اساليب غش غير تقليدية تثير قلق المنظومة التعليمية واولياء الامور رغم الجهود المكثفة التي تبذلها الوزارة لضبط اللجان الامتحانية.
واكد مراقبون ضبط ادوات غش حديثة عبارة عن سماعات دقيقة تشبه الكروت في بعض المحافظات مما يضع علامات استفهام حول فعالية اجراءات التفتيش المتبعة قبل دخول الطلاب الى قاعات الامتحان في مختلف المناطق.
اقرأ أيضا :
وكشفت تقارير ميدانية عن تداول صور لاسئلة امتحانات اللغة الاجنبية عبر مجموعات الغش الالكترونية المعروفة بـ شاومينج بعد دقائق من بدء الوقت الرسمي وهو ما دفع المسؤولين لفتح تحقيقات عاجلة للوقوف على حقيقة الامر.
اجراءات حكومية لمواجهة الغش
وبينت وزارة التربية والتعليم انها اتخذت خطوات حازمة لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب من خلال التنسيق مع الجهات الامنية وتطبيق منظومة المجمعات الامتحانية التي تهدف الى احكام السيطرة على كافة اللجان الموزعة.
واوضح بيان رسمي ان سير الامتحانات في يومها الاخير اتسم بالانضباط والالتزام الكامل بالضوابط المقررة نافيا في الوقت ذاته صحة المزاعم المتعلقة بتسريب الاسئلة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وشدد خبراء تربويون على ان محاولات الغش في المواد غير المضافة للمجموع تعتبر مؤشرا خطيرا يستوجب الحذر واليقظة خاصة مع اقتراب موعد بدء امتحانات المواد الاساسية التي تمثل الركيزة الاهم في تقييم الطلاب.
مطالب اولياء الامور بتطوير الرقابة
واضافت داليا الحزاوي خبيرة تربوية ان اولياء الامور يطالبون بضرورة تحسين البيئة الامتحانية وتوفير خط ساخن لاستقبال الشكاوى المتعلقة باللجان لضمان معالجة اي خلل قد يؤثر على تركيز الطلاب خلال اداء الاختبارات.
واكدت ان التحدي الحقيقي يكمن في تطوير اليات الرقابة الالكترونية والميدانية لمواكبة التطور التقني الذي يستخدمه الطلاب في الغش مشيرة الى اهمية دور المراقبين في توفير المناخ المناسب للطلاب بعيدا عن الضغوط.
واشار مسؤولون الى استمرار التنسيق مع وزارة الداخلية لتأمين محيط المدارس ومنع اي محاولات لتعطيل سير العملية الامتحانية مؤكدين ان القانون سيطبق بكل حزم على كل من يحاول الاخلال بنظام الامتحانات الوطنية.
