خيم الحزن على المشهد الاعلامي الفلسطيني بعد الاعلان عن استشهاد المصور المتميز احمد وشاح الذي ارتقى في قصف اسرائيلي غادر استهدف منزلا في مخيم البريج وسط القطاع ليلتحق بركب زملائه السابقين.
وكشفت التقارير الميدانية ان عملية الاستهداف التي نفذتها طائرات مسيرة ادت الى ارتقاء ثلاثة اشخاص على الاقل واصابة اخرين بجروح متفاوتة وسط تواصل عمليات القصف المكثفة التي تطال كافة ارجاء قطاع غزة.
اقرأ أيضا :
واظهرت المعطيات الميدانية ان الشهيد كان يؤدي واجبه المهني بكل تفان وشجاعة رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهها الطاقم الصحفي في الميدان منذ بداية الحرب المستمرة على القطاع المحاصر منذ فترة طويلة.
جذور العطاء والمسيرة المهنية
وبينت السيرة الذاتية للشهيد انه ولد في مخيم البريج ونشأ وسط عائلة مناضلة حيث كان الاصغر بين اشقائه محمد ومحمود وقد عرف بكونه شابا طموحا يسعى لتوثيق الحقيقة بعدسته المتواضعة.
واضاف زملاؤه في العمل انه شكل مع شقيقه الشهيد محمد وشاح ثنائيا اعلاميا لا يفترق حيث كان يعمل مصورا خاصا لتقارير شقيقه قبل ان يرحل الاخير شهيدا في شهر ابريل الماضي.
واكدت المصادر ان احمد تحمل بعد رحيل شقيقه مسؤوليات عائلية كبيرة تمثلت في رعاية ابناء شقيقه الشهيد الى جانب اصراره العجيب على مواصلة التغطية الاعلامية رغم كل الظروف القاسية التي مر بها.
ادانة واسعة لاستهداف الصحفيين
واوضحت شبكة الجزيرة الاعلامية في بيان رسمي لها ان استهداف احمد وشاح يعد جريمة جديدة تضاف لسلسلة الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصحفيين الذين ينقلون صورة المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني للعالم اجمع.
وشددت الشبكة على ان مقتل احمد يرفع حصيلة شهداء المؤسسة من الصحفيين في غزة الى عدد كبير مطالبة المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية الطواقم الاعلامية من نيران الاحتلال المستمرة.
واختتمت الشبكة بيانها بالدعوة الى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة مؤكدة ان استهداف المراسلين لن يثني المؤسسة عن مواصلة دورها الانساني والمهني في كشف الحقائق وفضح الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.
