شنت قوات الاحتلال اقتحاما واسعا لمخيم الفوار جنوبي الخليل وسط اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، حيث استخدمت القوات الرصاص الحي وقنابل الغاز المدمع خلال عمليات دهم وتفتيش طالت منازل المواطنين بالمنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية أن الجنود تعمدوا التنكيل بالسكان والعبث بمحتويات المنازل المقتحمة، بما في ذلك منزل مدير نادي الاسير الفلسطيني، في مشهد يعكس سياسة الاقتحامات اليومية التي تستهدف مدن ومخيمات الضفة الغربية المحتلة.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان الجنود قاموا باحتجاز الاهالي وتقييد حركة الشباب داخل المخيم، وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت ارجاء المنطقة نتيجة الاستفزازات المستمرة التي يمارسها جيش الاحتلال بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة.
اعتداءات المستوطنين في صوريف
وتعرضت بلدة صوريف شمال غربي الخليل لهجوم وحشي نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، مما اسفر عن اصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح متفاوتة، بينهم اب ونجله تعرضا لاطلاق نار حي اثناء تواجدهما في البلدة.
وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها هرعت الى مكان الهجوم لنقل المصابين الى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرة الى تعرض شاب اخر للضرب المبرح بالهراوات مما ادى لاصابته بكسور في الفك وجروح بالغة.
واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري عبر اقامة حواجز طيارة قرب المدارس، مما ادى الى اعاقة حركة المواطنين والطلاب ومنعهم من التنقل بحرية بين قرى وبلدات محافظة الخليل.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارقام صادمة حول حجم الاعتداءات التي ينفذها الجيش والمستوطنون بشكل يومي، مؤكدة ان وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الاشهر الاخيرة في كافة المحافظات.
واظهرت البيانات الفلسطينية الرسمية ان التصعيد العسكري منذ اكتوبر الماضي اسفر عن سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى، فضلا عن عمليات اعتقال واسعة وتهجير قسري طال الاف العائلات في مختلف مناطق الضفة والقدس.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط ممنهج لتقويض الوجود الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والاعراف الدولية والانسانية.
