تتواصل تداعيات قضية الشاب عبدالله احمد عبدالله ابو ريا، التي شغلت الرأي العام في الاردن خلال الاسابيع الماضية، بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بالاجراءات العشائرية والقانونية المرتبطة بالقضية التي هزت منطقة شفا بدران واثارت حالة واسعة من الحزن والاهتمام الشعبي.
وفي تطور بارز، كلفت قبيلة العدوان الشيخ فرحان نومان الغويري بني حسن للقيام بالاجراءات العشائرية وتمثيل القبيلة بصفة لسان حالها خلال عطوة الاعتراف العشائرية، المقرر التوجه لاخذها اليوم الاثنين الموافق 15 حزيران 2026 بعد صلاة العصر، وذلك وفقا للاعراف والتقاليد العشائرية المتبعة في مثل هذه القضايا.
اختيار لسان حال قبيلة العدوان واشادة بالدور الامني
ووفق المعلومات المتداولة، جاء اختيار الشيخ فرحان نومان الغويري ليتولى مخاطبة الحضور وتمثيل قبيلة العدوان خلال مراسم عطوة الاعتراف، في خطوة تعكس السير بالاجراءات العشائرية بالتوازي مع المسار القانوني والقضائي للقضية.
وفي السياق ذاته، اشادت شخصيات ووجهاء من قبيلة العدوان بالجهود الكبيرة التي بذلتها الاجهزة الامنية منذ اللحظات الاولى للاعلان عن اختفاء الشاب عبدالله ابو ريا، مؤكدين ان المتابعة المكثفة والتحريات المستمرة اسهمت في كشف ملابسات القضية والوصول الى موقع دفن المغدور في منطقة شارع الاردن بعد نحو عشرين يوما من اختفائه.
كما ثمنوا سرعة تعامل الجهات المختصة مع القضية، والتي اسفرت عن القاء القبض على المشتبه بارتباطهم بالحادثة واحالتهم الى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الاجراءات القانونية وفق احكام القانون.
اعترافات المتهمين تنهي لغز الاختفاء وتفتح مسارا قضائيا
وكانت قضية عبدالله ابو ريا قد استقطبت اهتماما واسعا بعد اختفائه في ظروف غامضة استمرت 21 يوما، قبل ان تنجح الاجهزة الامنية في فك خيوط القضية من خلال سلسلة من التحقيقات والاجراءات الفنية والميدانية التي قادت الى تحديد هوية المتورطين والوصول الى مكان الجثمان في منطقة جبلية شمال العاصمة عمان.
وبحسب المعلومات المتاحة، واصلت الفرق المختصة عمليات البحث والتحري وجمع الادلة على مدار اسابيع، ما مكنها من كشف تفاصيل القضية وتحديد مسارها، فيما اشارت التحقيقات الى ان احد المتهمين غادر المملكة بعد وقوع الجريمة قبل ان يعود لاحقا، لتتواصل بعدها الاجراءات الامنية والقضائية حتى استكمال ملف القضية.
وعلى الصعيد القضائي، وجه مدعي عام الجنايات الكبرى القاضي حسين الخلايلة للمتهمين تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والاشتراك، وقرر توقيفهما مدة 15 يوما قابلة للتجديد على ذمة التحقيق، تمهيدا لاستكمال الاجراءات القانونية واحالة القضية الى محكمة الجنايات الكبرى.
وتبقى القضية تحت متابعة واسعة من قبل الشارع الاردني، في ظل استمرار التحقيقات والاجراءات القانونية، بالتوازي مع استكمال المسار العشائري وفق الاعراف السائدة وبما ينسجم مع سيادة القانون، وسط ترقب لما ستسفر عنه المراحل المقبلة من تطورات.
