يراقب مختصون بداخل مركز طقس العرب الاقليمي، اخر ما تؤول اليه مخرجات النماذج الحاسوبية والعددية الخاصة برصد درجات حرارة المسطحات المائية بداخل المنطقة بخلال الفترة الحالية.
ولاحظ المختصون ان منطقة الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط تشهد ارتفاعا متسارعا لحرارة سطح المياه، حيث تتراوح حاليا بين 25 الى 27 درجة مئوية بداخل مختلف الشواطئ والمساحات البحرية.
وبذلك تكون درجات الحرارة قد تخطت معدلاتها المعتادة بنحو 3 الى 5 درجات مئوية تقريبا، بوسط توقعات بان يشهد البحر المتوسط مزيدا من الارتفاع الشديد ليصل لمستويات تاريخية قد تتجاوز حاجز 30 مئوية.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي بداخل ظل هيمنة الكتل الهوائية الحارة بخلال فصل الصيف، وبخاصة مع تمدد الهواء الساخن من القارة الافريقية نحو القارة الاوروبية، مما يرفع وتيرة الاحترار بداخل البلاد والاقليم.
واكد المختصون الجويون بداخل مركز طقس العرب ان ارتفاع حرارة البحر الابيض المتوسط يؤدي مباشرة لزيادة عمليات التبخر، مما يساهم بداخل رفع نسب رطوبة الهواء بشكل كبير فوق المسطحات المائية.
ويمكن لهذا الهواء الرطب ان يتسبب بداخل تكوين سحب ركامية كثيفة وعواصف رعدية حادة بخلال فصل الخريف المقبل، بالتزامن مع عبور الاحواض العلوية الباردة، مما يعزز التيارات الصاعدة والهابطة وعدم الاستقرار الجوي.
واشار التقرير الى ان هذه الظروف الدافئة والرطبة بداخل البحر المتوسط تعتبر بيئة خصبة للغاية تساهم بداخل تكون العواصف المتوسطية، وهي ظواهر جوية شبيهة بالاعاصير المدارية وتحدث بداخل الجزء الاوسط منه.
مفهوم عواصف الميديكين: تأتي التسمية من دمج كلمتي "ميديتيرانيان" (البحر المتوسط) و"هاريكين" (إعصار)، وتتميز بخصائص الاعاصير الضخمة مثل وجود العيون الهادئة بوسط العاصفة والرياح العاتية القوية حول المركز.
وبحسب الدراسات العلمية، يوصف حوض البحر الابيض المتوسط والدول المجاورة له بانه نقطة ساخنة وبؤرة قوية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي، وسط تحذيرات دولية واسعة من تبعات هذا التحول البيئي بداخل المنطقة.
واشار تحليل علمي حديث شارك بداخل صياغته 120 عالما، الى ان مجموع تغير المناخ والتلوث والاستخدام غير المستدام للارض والبحر، ادى الى بروز مخاطر متداخلة وكبيرة غالبا ما يتم التقليل من شأنها بداخل الاوساط الدولية.
